مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

اللحوم

1
اللحوم

بورصة اللحوم في الأردن تشتعل: غلاء يحرم الموائد من "البلدي".. ومبررات المربين تحت مجهر النقد

نشر :  
منذ 4 ساعات|

 

تشهد الأسواق الأردنية موجة غير مسبوقة من الارتفاع "الهائل" في أسعار اللحوم البلدية (العجول والخراف)، مما تسبب في حالة من السخط الشعبي العارم.

وفي حين يمر الوطن بظروف اقتصادية دقيقة، بات سعر الكيلو يقفز إلى مستويات وصفت بـ "الفاحشة" وغير المبررة، وسط تبادل الاتهامات بين المستهلكين، والتجار، ومربي المواشي.

واقع السوق: أرقام تحرق الجيوب

سجلت محال القصابة في العاصمة عمان والمحافظات أرقاما قياسية، حيث:

الخراف البلدية: قفز سعر الكيلو ليتجاوز حاجز الـ 13 و15 دينارا في بعض المناطق، بعد أن كان يتراوح سابقا بين 9 و10 دنانير.

لحوم العجول: لم تكن بمعزل عن الارتفاع، حيث بلغ سعر الكيلو 11 إلى 12 دينارا بعد أن كان لا يتجاوز 8 إلى 9 دنانير، إذ لحقت بركب الغلاء لتصل إلى مستويات لا تتناسب مع القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود.

مبررات المربين.. هل هي "واهية"؟

يسوق مربو المواشي جملة من الأسباب لتبرير هذا الارتفاع، لكن خبراء ومستهلكين يرونها "غير مقنعة" وتفتقر للمنطق الاقتصادي، ومنها:

كلفة الأعلاف: يدعي المربون ارتفاع أسعار الشعير والنخالة عالميا، بينما تؤكد التقارير أن الحكومة لا تزال تقدم دعما للأعلاف لحماية القطاع.

التصدير للخارج: يتهم بعض كبار المربين بتفضيل "التصدير لدول الجوار" على حساب السوق المحلي طمعا في العملة الصعبة، مما قلل المعروض ورفع الأسعار.

التغير المناخي والمراعي: التذرع بجفاف المراعي الطبيعية، وهو عذر يتكرر سنويا دون إيجاد حلول جذرية لتطوير الإنتاج الحيواني.

غياب الرقابة وشبح "الاحتكار"

يؤكد محللون أن سبب الأزمة ليس "نقصا في المواشي"، بل هو ناتج عن:

تحكم "الحيتان": سيطرة مجموعة صغيرة من التجار والمربين على منافذ التوزيع، مما يخلق "احتكارا مقنعا".

ضعف السقوف السعرية: عدم فرض وزارة الصناعة والتجارة سقوفا سعرية حازمة ترغم الجميع على الالتزام بهامش ربح معقول.

غضب شعبي ودعوات للمقاطعة

اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي في الأردن حملات تدعو لـ "مقاطعة اللحوم البلدية" تحت شعارات مثل "خليها تعفن" و"راتبي لا يكفي لكيلو لحم".

ويرى المواطنون أن الغلاء تجاوز كل الحدود المنطقية، وأصبح يمثل "استغلالا لحاجة الناس" في ظل المواسم والاحتفالات.

إن الاستمرار في رفع أسعار اللحوم البلدية بهذه الطريقة "الجنونية" يتطلب تدخلا حكوميا عاجلا؛ لا يقتصر على "التصريحات"، بل عبر فتح باب الاستيراد لأصناف جديدة لكسر الاحتكار، وتشديد الرقابة على الحظائر والمسالخ، لإعادة التوازن لمائدة المواطن الأردني التي باتت تفتقد لأبسط مكوناتها.

  • اللحوم