صورة مستخدمة بالذكاء الاصطناعي
طهران تهدد بنقل الصراع إلى البحر الأحمر.. وواشنطن تعلن: اقتصاد إيران محصور بحريا بنسبة 100%
- يذكر أن هذا التصعيد يقع تماما في ظل المساعي الإماراتية والباكستانية لخفض التصعيد
في تصعيد خطير ينذر بتوسع رقعة المواجهة، هددت القوات المسلحة الإيرانية، يوم الأربعاء، بإعاقة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ردا على الحصار البحري الشامل الذي فرضته الولايات المتحدة على موانئها، والذي أدى إلى شلل تام في حركة التجارة الإيرانية عبر البحار.
التهديد الإيراني: نحو "حرب ممرات" شاملة
أصدر قائد القوات المسلحة الإيرانية، علي عبد الله، بيانا بثه التلفزيون الرسمي، حذر فيه من أن استمرار الحصار الأمريكي سيكون بمثابة "مقدمة" لخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل الجاري.
- توسيع نطاق التهديد: أكد الجنرال عبد الله أن طهران لن تسمح بأي صادرات أو واردات ليس فقط في الخليج وبحر عمان، بل سيمتد ذلك إلى البحر الأحمر، رغم عدم وجود حدود مباشرة لإيران معه.
- رسالة طهران: التهديد يهدف إلى زعزعة أمن السفن التجارية الدولية كأداة ضغط لكسر الخناق الاقتصادي المفروض عليها.
واشنطن: الحصار أوقف التجارة بحريا في 36 ساعة
من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي عن نجاح عملية "الإطباق البحري" على الموانئ الإيرانية. وأوضح قائد القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم)، براد كوبر، التطورات التالية:
- حصار كامل: تم تطبيق الحصار البحري على الموانئ الإيرانية بالشكل الكامل، مع فرض التفوق البحري الأمريكي في المنطقة.
- شلل اقتصادي: أكد كوبر أن التجارة البحرية من وإلى إيران تمت توقيفها تماما في أقل من 36 ساعة، مشيرا إلى أن 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد على هذه الطرق الملاحية.
- تعزيز الحشد: تدرس واشنطن خيارات إضافية تشمل ضربات عسكرية محددة أو عمليات برية في حال نفذت طهران تهديداتها.
تبعات الموقف: دبلوماسية المصالح تحت الاختبار
تأتي هذه التهديدات في وقت حساس للاقتصاد العالمي، حيث تبحث الدول الأوروبية عن مسارات لحماية مصالحها في ظل انسداد مضيق هرمز.
ويرى محللون أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر يمثل انتحارا دبلوماسيا لإيران، لأنه سيستهدف طرق الإمداد العالمية المتجهة نحو قناة السويس، مما قد يدفع المجتمع الدولي برمته للاصطفاف ضدها.
يذكر أن هذا التصعيد يقع تماما في ظل المساعي الإماراتية والباكستانية لخفض التصعيد، مما يضع مفاوضات "إسلام آباد" المرتقبة أمام تحد وجودي لإنقاذ المنطقة من أتون حرب شاملة.
