دائرة القضاء في الامارات
بعد 17 يوما من الزفاف.. امرأة تطلب الطلاق للضرر والزوج يطلب فسخ العقد والقضاء يفصل بينهم
- محكمة استئناف أبوظبي تفصل في نزاع "زواج الـ 17 يوما" وترفض فسخ العقد.
فصلت محكمة استئناف أبو ظبي للأسرة في نزاع قضائي مثير بين زوجين لم تدم العلاقة بينهما أكثر من 17 يوما، حيث رفضت المحكمة دعوى الزوج لفسخ العقد بداعي "التغرير"، كما رفضت طلب الزوجة للتطليق للضرر، مع تعديل قيمة النفقة المفروضة لصالح الزوجة.
وقائع النزاع: رحلة للخارج انتهت بانهيار عصبي
تعود تفاصيل القضية إلى نشوب خلاف حاد بين الزوجين بعد أسبوعين من الزواج، إذ قام الزوج بترك زوجته في منزل ذويها خارج الدولة وعاد إلى الإمارات بمفرده.
- رواية الزوجة: أكدت أن الزوج أوهمها بالعودة معا، لكنه تركها دون ترتيبات ودون أن تتمكن من أخذ "مصاغها الذهبي" ومتعلقاتها التي بقيت في منزل الزوجية وتقدر بـ 50 ألف درهم.
- الوضع الصحي: قدمت المستشارة القانونية للزوجة، نور السقا أميني، تقريرا طبيا يفيد بإصابة موكلتها بانهيار عصبي نتيجة الصدمة النفسية.
دفوع الزوج: ادعاء "التغرير" وطلب الفسخ
في المقابل، قدم الزوج رواية مناقضة، مطالبا بـ "فسخ عقد الزواج" لأسباب زعم أنها تتعلق بإخفاء الزوجة لأمور صحية قبل الارتباط. وتمسك بـ:
عرض الزوجة على لجنة طبية لإثبات حالتها التي تمنع استمرار العلاقة.
عدم أحقية الزوجة في مؤخر الصداق أو النفقات المترتبة على الطلاق، باعتبار أن العلاقة لم تستقر منذ بدايتها.
قرار المحكمة: بين الاستئناف والحكم النهائي
بعد نظر الدعوى في مراحلها، انتهت محكمة الاستئناف إلى القرارات التالية:
- تعديل النفقة: رفعت المحكمة النفقة الشهرية من 1500 درهم (حكم أول درجة) إلى 3000 درهم، بناء على دخل الزوج وطبيعة عمله.
- رد المقتنيات: ألزمت المحكمة الزوج بتمكين الزوجة من استلام كافة متعلقاتها، بما فيها الذهب الذي أقر بوجوده.
- رفض التطليق والفسخ: رفضت المحكمة طلب الزوجة (للتطليق للضرر) لعدم كفاية الأدلة، كما رفضت طلب الزوج (بالفسخ) لأن الحالة الصحية للزوجة لا تنطبق عليها الأمراض المبيحة للفسخ قانونا، كما رفضت إحالتها للطب الشرعي كي لا تدخل المحكمة طرفا في النزاع.
