عبدالله شاهين
عبدالله شاهين يطوق عنقه بالبرونز في بطولة العالم للتايكواندو
- مشوار "شاهين" نحو المنصة: عزيمة لا تلين
واصلت الرياضة الأردنية تسجيل حضورها القوي والمميز على الساحة الدولية، بعدما نجح نجم المنتخب الوطني للتايكواندو لفئة الناشئين، عبدالله شاهين، في خطف الميدالية البرونزية الإثنين، ضمن منافسات اليوم الثاني من بطولة العالم المقامة في العاصمة الأوزبكية طشقند.
هذا الإنجاز الجديد يؤكد مجددا أن التايكواندو الأردنية تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كأحد أبرز القوى العالمية في الفئات العمرية الشابة.
لم يكن طريق عبدالله شاهين نحو منصة التتويج مفروشا بالورود، بل جاء ثمرة مجهود بدني وفني خارق وتخطيط دقيق من الجهاز الفني. استهل "شاهين" مشواره في منافسات وزن تحت (48 كغم) بإصرار كبير، حيث نجح في عبور عقبة تلو الأخرى في غضون ساعات قليلة.
بدأ شاهين نزالاته بروح قتالية عالية، حيث تمكن في مواجهته الأولى من الفوز على اللاعب التركي يونس إمري أوزدن، في لقاء شهد تفوقا فنيا واضحا للبطل الأردني.
ولم يتوقف الطموح عند هذا الحد، بل واصل تألقه بالفوز في الدور الثاني على السعودي عبدالعزيز الخالدي، قبل أن يتجاوز في نزال مثير وصعب عقبة البطل البرازيلي لياندرو مارتينز.
وفي نزال الربع نهائي الذي حبس الأنفاس، أظهر شاهين ثباتا ذهنيا كبيرا ليتفوق على الإندونيسي دافين فولفيان، ضامنا بذلك الصعود إلى المربع الذهبي وتأمين ميدالية للأردن.
وفي الدور نصف النهائي، واجه شاهين خصما عنيدا هو اللاعب الأوزبكي يوسينبيك أوديلوف، الذي استفاد من عاملي الأرض والجمهور.
وعلى الرغم من الأداء البطولي الذي قدمه بطلنا الأردني، إلا أن النزال انتهى لصالح أوديلوف، ليكتفي شاهين بالميدالية البرونزية التي تعد إنجازا عالميا فريدا في مسيرة اللاعب الشاب.
الحصاد الأردني.. التايكواندو تسعد الوطن
بهذه الميدالية، يرتفع رصيد المنتخب الوطني في هذه النسخة من بطولة العالم إلى ميداليتين برونزيتين، بعد تلك التي حققها اللاعب محمد عياصرة، مما يعكس حالة الاستقرار الفني والتطور المستمر في مراكز الواعدين والمنتخبات الوطنية.
وفي سياق المنافسات ذاتها، ودع اللاعب إسلام النتشة منافسات وزن تحت (55 كغم) من دور الـ64 بعد خسارته أمام اللاعب التركي كيليش، في مباراة قدم فيها النتشة لمحات فنية جيدة رغم خروجه المبكر.
دلالات الإنجاز ومستقبل الأبطال
يأتي هذا الإنجاز في وقت تشهد فيه الرياضة الأردنية طفرة نوعية، حيث أثبت عبدالله شاهين أن الموهبة الأردنية قادرة على مقارعة أبطال العالم من مختلف القارات.
البرونزية العالمية لشاهين ليست مجرد قطعة معدنية، بل هي شهادة ميلاد لبطل جديد ينتظره مستقبل مشرق في أولمبياد الشباب والبطولات القادمة. وتكمن أهمية هذه المشاركات في صقل شخصية اللاعبين الصغار وتعريفهم بأجواء المنافسات الكبرى، مما يضمن ديمومة رفد المنتخب الأول بدماء شابة متمرسة عالميا.
