صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
ترمب ينشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تصوره في هيئة "المسيح" بعد هجومه على البابا ليو الرابع عشر
- ترامب يستخدم صورة "المسيح" لإضفاء شرعية أخلاقية على حروبه.
في خطوة جديدة أثارت عاصفة من الانقسام، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عبر منصته "تروث سوشيال"، صورة منمقة تم إنتاجها بواسطة التقنيات الرقمية، تصوره في هيئة رمزية تحاكي مشاهد السيد المسيح، حيث يبرز محاطا بنور أيقوني وهو يمد يده برفق نحو أحد المرضى، ويأتي هذا المنشور بعد وقت قصير من شنه هجوما شخصيا ومباشرا على بابا الفاتيكان "ليو الرابع عشر"، مما أدى إلى تعميق الفجوة بين البيت الأبيض والقيادة الروحية للكنيسة الكاثوليكية في ظل تصاعد الأزمات الدولية.
ويعود سياق هذه الأزمة إلى انتقادات علنية وجهها البابا للسياسات الأمريكية الراهنة، لا سيما الحملة العسكرية والحصار البحري الخانق الذي تفرضه إدارة ترمب ضد إيران في مضيق هرمز، إضافة إلى قيود الهجرة الصارمة التي تتبعها واشنطن، وفي رد غير مباشر، استخدم ترمب هذه الصورة التي تحمل رمزية تعبدية عالية لإضفاء شرعية أخلاقية على تحركاته العسكرية، مخاطبا بذلك قاعدته من "المسيحيين الإنجيليين" الذين يرون في مهامه طابعا قدريا لحماية القيم الغربية، رغم الاتهامات التي وجهها له المنتقدون بـ "تجاوز الحدود" وتوظيف المقدسات الدينية لأغراض سياسية بحتة.
ومع دخول شهر نيسان (أبريل) 2026، يبدو أن هذا التطور يضع ترمب في مواجهة مزدوجة؛ فبينما يقود حروبا عسكرية واقتصادية لتفكيك قدرات النظام الإيراني، يخوض في الآن ذاته معركة رمزية لتثبيت صورته كزعيم يؤدي "رسالة روحية"، مما يزيد من حدة الانقسام الديني والسياسي داخل الولايات المتحدة وخارجها، ويجعل من هذه الصورة المولدة بالذكاء الاصطناعي أداة جديدة في منظومة الدعاية السياسية المثيرة للجدل.
