"فانس" يغادر باكستان
واشنطن بوست: "فانس" يغادر باكستان دون اتفاق بعد مفاوضات "ماراثونية" مع إيران
تعثر المسار الدبلوماسي.. "فانس" والوفد الأمريكي يغادرون باكستان دون اتفاق مع إيران.
غادر نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، وكامل الوفد المرافق له العاصمة الباكستانية إسلام آباد، صباح يوم الأحد، بعد فشل جولة المفاوضات المباشرة مع الجانب الإيراني، والتي استمرت لنحو 21 ساعة متواصلة. ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" وصحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أن المحادثات انتهت دون تحقيق أي خرق يذكر، أو حتى الاتفاق على موعد لجولة ثانية.
وأقر "فانس"، في مؤتمر صحفي مقتضب قبيل صعوده إلى طائرته "Air Force Two"، بتعثر الوصول إلى صيغة ترضى عنها واشنطن، قائلا: "أجرينا مناقشات جوهرية، لكننا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق".
وأكد نائب الرئيس أن الولايات المتحدة أوضحت "خطوطها الحمراء" بشكل كامل، لا سيما ما يتعلق بضمانات عدم تطوير أسلحة نووية، إلا أن الإيرانيين اختاروا رفض هذه الشروط، رغم ما وصفه بـ "المرونة الأمريكية" خلال التفاوض.
وشمل الوفد المغادر كلا من جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، بالإضافة إلى الفريق التقني، مما يشير إلى انسحاب أمريكي كامل من المسار الدبلوماسي في هذه المرحلة.
وكان "فانس" على تواصل دائم طيلة ساعات التفاوض مع الرئيس دونالد ترامب وأركان إدارته، بما في ذلك وزيرا الخارجية والدفاع، لتقييم ردود الأفعال الإيرانية لحظة بلحظة.
تمثل هذه الجولة، التي استضافتها باكستان كوسيط، أرفع مستوى للتمثيل الدبلوماسي المباشر بين البلدين منذ عقود، إلا أن نتائجها المنعدمة تضع "وقف إطلاق النار" الهش (المقرر لأسبوعين) في خطر حقيقي.
ويرى مراقبون أن مغادرة "فانس" لإسلام آباد دون "حفل وداع رسمي كبير" تعكس حجم الاستياء الأمريكي، وتفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية قد تعود بالمنطقة إلى مربع المواجهة العسكرية.
