صورة من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
3 سيناريوهات ترسم مستقبل الصراع بين واشنطن وطهران بعد تعثر محور "إسلام آباد"
- جي دي فانس يعلن انتهاء مفاوضات باكستان: عرضنا على إيران كان "خذ أو اترك".
انتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في العاصمة الباكستانية "إسلام آباد" دون التوصل إلى اتفاق، وذلك بعد أكثر من 20 ساعة من النقاشات المكثفة.
وتركت هذه النتيجة الصراع أمام مرحلة ضبابية، وصفتها تقارير صحفية غربية، بينها "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست"، بأنها حالة من "الجمود الإستراتيجي" الذي يهدد بانهيار التهدئة الهشة.
وأوضحت التقارير أن الفجوة العميقة في مواقف الطرفين حالت دون تحقيق أي خرق دبلوماسي، لا سيما فيما يتعلق بمطلب واشنطن للإنهاء الكامل للبرنامج النووي الإيراني، وهو ما قابلته طهران برفض قاطع وتمسك بحق التخصيب.
وصرح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، الذي قاد فريق التفاوض، بأن بلاده أبدت مرونة كبيرة، إلا أن إيران لم تكن مستعدة لقبول الشروط الأمريكية، مشيرا إلى أن العرض كان بمبدأ "خذ أو اترك".
وبالإضافة إلى الملف النووي، شملت الخلافات قضايا السيطر على مضيق هرمز، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، والتعويضات المرتبطة بالحرب، فضلا عن ملف وقف إطلاق النار في لبنان.
وفي ظل هذا الانسداد، حددت صحيفة "تلغراف" البريطانية ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل هذا الصراع:
أولا: استئناف التفاوض تحت الضغط؛ حيث يعتبر انسحاب الوفد الأمريكي خطوة تكتيكية لدفع طهران نحو التنازل، رغم مخاطر إطالة أمد الأزمة.
ثانيا: العودة إلى التصعيد العسكري؛ ويشمل هذا الاحتمال استئناف الحرب بشكل واسع أو محدود، مما قد يؤدي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع التضخم.
ثالثا: إنهاء الحرب دون اتفاق؛ وهو خيار قد يتخذه الرئيس ترامب لوقف الاستنزاف، لكنه قد يفسر كتراجع أمريكي يترك الملف النووي قنبلة موقوتة.
تشير هذه المعطيات إلى أن المنطقة والعالم يقفان على أعتاب مرحلة حرجة؛ ففي حين لا ترغب واشنطن في حرب استنزافية مكلفة، ترفض طهران تقديم تنازلات جوهرية تمس قدراتها الإستراتيجية، مما يبقي كافة الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها.
