الصين تطلق قمرا صناعيا تجريبيا
الصين تطلق قمرا صناعيا تجريبيا لتعزيز تكنولوجيا الإنترنت الفضائي
- الصين تختبر أنظمة بث بيانات فائقة السرعة عبر الأقمار الصناعية.
أطلقت الصين، يوم الأحد، قمرا صناعيا تجريبيا جديدا يهدف إلى تعزيز وتطوير تكنولوجيا الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، حيث جرت عملية الإطلاق من على متن صاروخ حامل من طراز "سمارت دراجون-3" (Smart Dragon-3) انطلق من موقع بحري. وأكدت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" أن مهمة الإطلاق البحري نفذت بنجاح تام بإشراف وتنسيق ميداني من مركز "تاييوان" لإطلاق الأقمار الصناعية، مما يعكس التطور المستمر في منظومة الإطلاقات الفضائية الصينية وقدرتها على تنفيذ المهام من منصات بحرية متنقلة.
ويندرج هذا الإطلاق الأخير ضمن إطار مشروع تقني ضخم تبنته بيجين لإنشاء شبكة "إنترنت فضائي" شاملة، تعتمد بشكل أساسي على نشر آلاف الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض. وتسعى الصين من خلال هذه الشبكة الطموحة إلى توفير خدمات اتصال فائقة السرعة ومستقرة على مستوى العالم، مع التركيز بشكل خاص على تغطية المناطق النائية والبعيدة التي تقتقر إلى البنية التحتية للاتصالات الأرضية، أو تلك التي يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية.
ومن شأن هذا القمر التجريبي أن يساهم في اختبار أنظمة البث وتبادل البيانات بين الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية، حيث تعمل الصين على تطوير برمجيات وأجهزة استقبال متقدمة لضمان كفاءة الشبكة المستقبلية. كما تشير التقارير التقنية إلى أن الاعتماد على صاروخ "سمارت دراجون-3" يتيح للجانب الصيني مرونة أكبر في مواعيد وأماكن الإطلاق، خصوصا وأن الإطلاق من البحر يقلل من المخاطر المرتبطة بسقوط حطام الصواريخ في المناطق المأهولة بالسكان، ويوفر مسارات مدارية أكثر دقة.
على صعيد متصل، يرى مراقبون لقطاع الفضاء أن هذه الخطوة تعكس التنافس الدولي المتزايد في مجال كوكبات الأقمار الصناعية للإنترنت، حيث تتسابق القوى العظمى لحجز مواقعها في المدار المنخفض. وتؤكد بيجين أن مشروعها للإنترنت الفضائي سيعزز من "السيادة الرقمية" ويسهم في سد الفجوة الرقمية الدولية، مما يفتح آفاقا جديدة للاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات على نطاق كوني شامل، معتمدة في ذلك على سلسلة من الإطلاقات الناجحة التي باتت تتكرر بوتيرة متسارعة خلال الأعوام الأخيرة.
