صورة من عملية الهدم
الاحتلال يقتلع ثلاث عائلات من جذورها.. "هدم ذاتي" قسري يطال منازل أشقاء في رأس العامود
في فصل جديد من مآسي التهجير القسري، أرغمت سلطات الاحتلال المقدسي وائل طحان وشقيقيه على تنفيذ عملية هدم ذاتي لمنازلهم الثلاثة في حي "رأس العامود" ببلدة سلوان.
وجاء هذا الإجراء المر تحت وطأة التهديد بفرض غرامات مالية باهظة، وتحميل العائلة تكاليف جرافات الاحتلال في حال نفذت هي القرار، مما وضع الأشقاء أمام خيارين كلاهما مر؛ هدم جدران ذكرياتهم بأيديهم أو الغرق في ديون لا تنتهي.
تفاصيل المباني وحجم الكارثة الإنسانية
وأوضحت محافظة القدس أن الحملة الاستهدافية طالت مبنيين رئيسيين، يتكون كل واحد منهما من طابقين بمساحة إجمالية تصل إلى 400 متر مربع للمبنى الواحد، يقطنهما 20 فردا.
كما شمل الهدم منزلا ثالثا منفصلا يأوي 5 أفراد، ليصبح مجموع من تركوا بلا مأوى 25 شخصا، بينهم أطفال ونساء.
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن هذه المنازل مشيدة منذ نحو ثلاثة عقود، إلا أن قضاء الاحتلال لم يكتف بقرار الإزالة، بل فرض مخالفات جائرة بلغت 280 ألف شيكل.
تنديد رسمي بسياسة التطهير المكاني
من جانبها، أدانت محافظة القدس هذه التعديات، مؤكدة أن ما يسمى بـ "الهدم الذاتي" هو أداة ضمن مخطط ممنهج لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين.
واعتبر بيان المحافظة أن التصعيد في أحياء سلوان المحيطة بالمسجد الأقصى يهدف بشكل مباشر إلى خنق الوجود الفلسطيني وتغيير الطابع الديموغرافي، عبر سياسات التضييق المعيشي والتهجير القسري التي تنتهك كافة المواثيق الحقوقية الدولية.
