خلايا مناعية
ثورة في عالم الطب .. من علاج السرطان إلى آفاق جديدة في مواجهة الأمراض المناعية
سجل العلم تقدما لافتا في مجال الطب التجديدي بعد نجاح علاج تجريبي قائم على تعديل الخلايا المناعية في إدخال مريضة تبلغ من العمر 47 عاما في حالة شفاء تام من ثلاثة أمراض مناعية مزمنة.
وبحسب تقرير نشرته منصة "ScienceAlert"، فإن المريضة التي تقطن في ألمانيا كانت تعاني لأكثر من عقد من زمن من تعقدات صحية نادرة، إلا أنها دخلت مرحلة التعافي دون الحاجة لأي أدوية بعد خضوعها لتقنية خلايا "CAR-T".
وتوضح البيانات السريرية أن الحالة كانت مصحوبة بفقر الدم الانحلالي المناعي، ومتلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد، إضافة إلى نقص الصفائح المناعي؛ وهي أمراض دفعتها للاعتماد على نقل الدم بشكل يومي.
ويعتمد هذا الابتكار العلاجي على استخراج خلايا مناعية من الجسم وإعادة برمجتها لاستهداف خلايا "B" المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة التي تهاجم أنسجة الجسم السليمة، ثم إعادتها إلى الدرة الدموية مرة أخرى.
وبناء على النتائج المسجلة في عام 2026، توقفت الحاجة لنقل الدم بعد 7 أيام فقط من التدخل الطبي، بينما أظهرت الفحوصات الشاملة دخول المريضة في طور الشفاء الكامل خلال 25 يوما، مع عودة مستويات الهيموغلوبين والصفائح إلى معدلاتها الطبيعية.
كما استمرت هذه النتائج الإيجابية لنحو عام كامل دون رصد آثار جانبية خطيرة، مما يعزز فكرة "إعادة ضبط" الجهاز المناعي للتخلص من الذاكرة المرضية.
ورغم هذا التطور الباهر، شدد الباحثون على أن الدراسة تقتصر على حالة فردية واحدة، مما يستدعي إجراء تجارب سريرية أوسع لتأكيد الفعالية وتعميم النتائج.
ويشير الخبراء إلى أن استخدام تقنيات علاج السرطان في مواجهة الأمراض المناعية يمثل أفقا جديدا، حيث يمكن أن يسهم في تغيير حياة ملايين المرضى حول العالم، بما في ذلك المناطق التي تعاني من نقص الموارد الطبية، مؤكدين ضرورة التمييز بين الارتباط المؤقت والسببية النهائية للعلاج.
