مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الجدة وداد

1
الجدة وداد

الجدة "وداد".. حين يكون "الغنى" شبعا والود دينا

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 23 ساعة|
آخر تحديث :  
منذ 21 ساعة|

في بيت يفوح منه عبق التاريخ العسكري وكرامة الأرض، تجلس الجدة "وداد"، زوجة المتقاعد الذي حمل روحه على كفه في معركة الكرامة "أبو ياسر".
ليست مجرد سيدة مسنة تروي ذكريات، بل هي ذاكرة حية لزمن كان فيه المقياس الوحيد للإنسان هو "طيب أصله".

مفهوم الغنى: أرض تجود وسن لا يشيخ

حين تتحدث وداد عن "غنى" عائلتها، لا تلتفت نحو الحسابات البنكية، بل تعود بذاكرتها إلى بيادر القمح ومستلزمات الغذاء التي كانت تجعلهم ملوكا في أرضهم.
"كنا أغنياء"، تقولها بزهو الفلاحة التي تعني أنها لم تحتج يوما لأحد، فالسمن والقمح والخيرات كانت تملأ الدار.
تروي وداد قصة والدها "الخوري" بكثير من الإجلال؛ ذلك الرجل الذي تزوج والدتها وهو في السبعين من عمره وهي ابنة الخامسة والعشرين، وعاش حتى التسعين بكامل قوته وعنفوانه، حتى أن "سنا أو طاحونة" لم تسقط من فمه، وكأن جسده كان يأبى التخلي عن صلابة الأرض التي عاش فيها.

تحت سقف القلق.. دعوات للوطن

بينما تتابع شاشات التلفاز وما تعصف به الحروب من حولنا، ترفع الجدة وداد كفيها نحو السماء بدعاء واحد لا ينقطع: "الله لا يوصلها لنا".
هي تدرك تماما معنى الحرب، فقد عاشتها في عيون زوجها العسكري، وتعرف أن السلام هو أغلى ما يملكه الأردنيون اليوم.


المفاجأة الجميلة: الود قبل الهوية

في مشهد يختزل جمال النسيج الأردني، استضافت الجدة وداد الإعلامي "فؤاد الكرشة".
طوال اللقاء، كانت تفيض عليه من كرمها وضيافتها وودها، معتقدة أنه يشاركها التفاصيل كابن مسلم لها.
ولم تكتشف أنه "مسيحي" مثلها إلا في ختام الجلسة.
"هذه هي حياتنا في الأردن.. الود يجمعنا قبل أن تسألنا الهوية عن أدياننا."

لم يغير هذا الاكتشاف من ملامح الود شيئا، بل أكده. ففي بيت وداد، تقدم القهوة والضيافة للإنسان قبل العنوان، ويبنى الحب على المشترك الإنساني، تماما كما عاشت في بيت والدها الخوري، وكما تعيش اليوم في كنف زوجها المحارب.

  • الزراعة
  • الاردن
  • معركة الكرامة
  • المسيحيون في الأردن