زيت الزيتون.. ارشيفية
دراسة طبية تحسم الجدل زيت الزيتون يتفوق على الزبدة في تعزيز صحة القلب
يستمر النقاش العلمي حول المصادر الأمثل للدهون الصحية، إلا أن تقريرا حديثا نشره موقع "Verywell Health" حسم الكفة لصالح زيت الزيتون عند مقارنته بالزبدة، خاصة فيما يتعلق بتأثيرهما على مستويات الكوليسترول في الدم.
وتشير الدراسات إلى أن زيت الزيتون، ولا سيما "البكر الممتاز"، يمتاز بغناه بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي تساهم بما لا يدع مجالا للشك في خفض الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد منه (HDL)، مما يقلل من مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.
وفي سياق الفوائد الحيوية، يحتوي زيت الزيتون على مركبات نباتية مضادة للأكسدة تعرف بـ"البوليفينولات"، وهي مواد تلعب دورا محوريا في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية.
وقد أظهرت نتائج تجربة علمية أن استهلاك هذا الزيت لمدة 4 أسابيع أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الدهون الضارة لدى المشاركين، مما يعزز مكانته كعنصر رئيسي في النظام الغذائي المتوازن لحماية الشرايين.
على النقيض من ذلك، تحذر البيانات الطبية من الإفراط في تناول الزبدة نظرا لاحتوائها على نسب عالية من الدهون المشبعة؛ حيث تمنح الملعقة الواحدة أكثر من 7 غرامات من هذه الدهون، وهو رقم يقترب من الحد الأقصى الموصى به يوميا.
ورغم أن بعض الأبحاث لم تجزم بوجود علاقة سببية قاطعة للزبدة مع أمراض القلب في كل الحالات، إلا أن تأثيرها السلبي على الكوليسترول يبقى أكبر بكثير من بدائلها النباتية.
وختاما، توصي الإرشادات الغذائية لعام 2026 بضرورة أن تشكل الدهون غير المشبعة نحو 20% إلى 25% من السعرات اليومية، مع ضرورة تقليص الدهون المشبعة إلى أقل من 10%.
ويبقى الاعتدال هو القاعدة الذهبية، حيث يتفوق زيت الزيتون بما يوفره من حماية للقلب، ليكون الخيار الأول للراغبين في تجنب مضاعفات ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين، في وقت تتزايد فيه التحديات الصحية الناتجة عن أنماط الحياة الحديثة.
