الدمار في إيران
الطب الشرعي الإيراني: أكثر من 3 آلاف قتيل منذ بدء الحرب.. وصعوبات في تحديد هويات 40% من الجثث
- الطب الشرعي الإيراني:نحو 40% من الجثث التي وصلت إلى المرافق الطبية بحاجة ماسة إلى تدخل فني دقيق.
أعلن رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران، يوم الخميس، أن حصيلة القتلى جراء الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من شباط الماضي، تجاوزت ثلاثة آلاف شخص.
وأوضح المسؤول الإيراني لوسائل إعلام رسمية أن الكوادر الطبية تواصل العمل في ظروف قاسية؛ حيث إن نحو 40% من الجثث التي وصلت إلى المرافق الطبية بحاجة ماسة إلى تدخل فني دقيق من أجل التعرف على هويات أصحابها وإعادتها إلى ذويهم، وذلك نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء العمليات العسكرية العنيفة.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب حرب ضروس اندلعت إثر هجوم عسكري مشترك شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مما أدى إلى اتساع رقعة المواجهات في عموم المنطقة ومخلفة خسائر بشرية ومادية فادحة.
ورغم إعلان كل من واشنطن وطهران "النصر" بعد خمسة أسابيع من القتال المستمر، إلا أن جذور الصراع لا تزال قائمة، لا سيما فيما يتعلق بملف البرنامج النووي الإيراني وشروط إعادة فتح مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي إطار المساعي الرامية لاحتواء التصعيد، برزت مبادرات ديبلوماسية برعاية وساطات إقليمية تدعو إلى وقف فوري للأعمال القتالية يمهد لمسار تفاوضي دائم.
ومع ذلك، جابهت طهران مقترحات "الهدنة المؤقتة" بالرفض، مشترطة إنهاء شاملا للحرب ورفعا كاملا للعقوبات، مما زاد من تعقيد المشهد السياسي رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة محدودة لمدة أسبوعين لإفساح المجال أمام الديبلوماسية.
ويراقب المجتمع الدولي عن كثب هذه التهدئة التي توصف بأنها "هشة"، في ظل تباين حاد في مطالب الأطراف المتنازعة واستمرار لغة التهديد بالتصعيد في حال فشل المحادثات.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الوسطاء هو تمهيد الطريق لاتفاق دائم ينهي النزاع ويحمي المنطقة من مخاطر كارثية قد تمتد آثارها لسنوات طويلة.
