تصاعد الأدخنة في طهران
كواليس "الهدنة الفوضوية": كيف أنقذت الوساطة الباكستانية "صفقة ترمب" وطهران من الانهيار؟
- وصف التقرير الساعات التي سبقت الإعلان بأنها كانت "فوضوية".
كشف تقرير لموقع "أكسيوس" (Axios) الأمريكي عن كواليس "فوضوية" سبقت التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، مسلطا الضوء على الدور المحوري للمرشد الإيراني مجتبى خامنيئي وتحركات الوسطاء لتجاوز "نقطة الانفجار".
مجتبى خامنيئي.. مشاركة فعالة في التفاوض
نقل الموقع عن مصادر مطلعة أن المرشد الإيراني شارك بفاعلية في عملية التفاوض، مؤكدا أنه "لولا موافقته لما تم التوصل إلى هذا الاتفاق".
ورغم تصريحات الرئيس دونالد ترمب الحادة حول "القضاء على حضارة بأكملها"، إلا أن طهران لم تقاطع المفاوضات، مما عكس رغبة جادة في تهدئة الأوضاع.
يوم فوضوي ووساطة مصرية تركية
وصف التقرير الساعات التي سبقت الإعلان بأنها كانت "فوضوية"، خاصة بعد أن أبلغ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الوسطاء أن المقترح الإيراني المكون من عشر نقاط هو "كارثة بكل المقاييس".
وفي هذه اللحظة، تدخل الوسطاء لإنقاذ الموقف:
- باكستان: قام الوسطاء الباكستانيون بتمرير مسودات جديدة بين "ويتكوف" ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
- مصر وتركيا: بذل الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان جهودا مكثفة لسد الفجوات المتبقية بين الطرفين.
ترمب ونتنياهو.. تنسيق اللحظة الأخيرة
أشار "أكسيوس" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان على اتصال دائم مع ترمب وفريقه طوال اليوم.
وقد تحدث ترمب مع نتنياهو قبيل نشر الموافقة الرسمية لضمان التزام إسرائيل بالهدنة، رغم تأكيد تل أبيب لاحقا أن الاتفاق "لا يشمل لبنان"، مما خلق تناقضا مع تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني.
ساعة التنفيذ: أوامر الانسحاب
في تطور ميداني متسارع، تلقت القوات الأمريكية أوامر بالانسحاب بعد 15 دقيقة فقط من تدوينة ترمب على منصة "تروث سوشيال".
ونقل الموقع عن مسؤول عسكري قوله: "الوضع كان متقلبا للغاية، ولم نكن نتوقع ما سيحدث قبل صدور الإعلان".
يمثل هذا الاتفاق، الذي رهنه ترمب بالـ "فتح الكامل والفوري لمضيق هرمز"، نافذة لمدة أسبوعين لإتمام صيغة السلام الدائم، في ظل ترقب دولي لمدى صمود هذه الهدنة أمام "لغم" الجبهة اللبنانية المشتعلة.
