الأسطول الأمريكي
بعد "صفقة ترمب".. هل تدفع بوارج الأسطول الخامس الأمريكي "رسوم عبور" لإيران؟
أثارت المطالب الإيرانية الأخيرة، المنبثقة عن "اتفاق الهدنة"، تساؤلات عميقة حول مستقبل الوجود العسكري للبحرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة بعد تلميح طهران إلى فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز.
رسوم عبور وتحديات للأسطول الخامس
وفقا لتقرير نشره المحلل براد ليندون، فإن طهران تتمسك بمطلبين جوهريين: الأول هو جباية رسوم من السفن العابرة للمضيق، والثاني هو إخراج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة. ويبقى السؤال الحاسم: "هل ستطبق هذه الرسوم على السفن الحربية؟".
يذكر أن الأسطول الخامس الأمريكي، الذي يتخذ من المملكة البحرينية مقرا له، يتحمل مسؤولية حماية نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، بما في ذلك الخليج العربي، وبحر عمان، والبحر الأحمر، وأجزاء من المحيط الهندي.
تقويض نفوذ "سنتكوم" في المنطقة
أوضح كولين كوه، الزميل الباحث في مدرسة "إس راجاراتنام" للدراسات الدولية في سنغافورة، أن فرض رسوم على التحركات العسكرية سيؤدي حتما إلى "تقويض وصول الجيش الأمريكي إلى الخليج".
وأضاف كوه: "ما لم يكن ترمب ينوي إعادة هيكلة تموضع القيادة المركزية (CENTCOM) بالشكل الكامل في المنطقة، فلا أرى كيف لهذا النظام الضريبي أن يستمر".
نقاط الاختناق المائية تحت المجهر
بالإضافة إلى مضيق هرمز، يشرف الأسطول الخامس على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل:
قناة السويس: في الشمال لربط البحر الأحمر بالمتوسط.
مضيق باب المندب: في الجنوب لتأمين حركة الملاحة الدولية.
يمثل هذا التطور معضلة لإدارة ترمب؛ فقبول الرسوم يعني الاعتراف بسيادة إيرانية مطلقة على الممر الدولي، بينما رفضها قد يعرض "اتفاق الهدنة" الهش للانهيار الفوري.
