حرب أمريكا وإيران
محلل سياسي: مهلة ترمب الـ 24 ساعة تضع إيران بين خيار "التسوية الصعبة" أو "خسارة جزيرة خرج"
رسم المحلل السياسي والاستراتيجي عمر الزعبي ملامح مرحلة شديدة التعقيد في الصراع المتصاعد بين واشنطن وطهران، محذرا من صعوبة الوصول إلى حل دبلوماسي في ظل البيئة الاستراتيجية الحالية، وما وصفه بعقيدة عسكرية "غير تقليدية" ينتهجها دونالد ترمب.
سيناريوهات المواجهة: بين السحق العسكري والمهلة السياسية
وأوضح "الزعبي" خلال برنامح "أخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أن المشهد الراهن يقف أمام مسارين رئيسيين، يتمثل الأول في التوسع العسكري الشامل عبر استهداف البنية التحتية الإيرانية في العمق، مع احتمالية تنفيذ عمليات برية محدودة قد تشمل "جزيرة خرج"، فيما يتمثل المسار الثاني في منح مهلة سياسية إضافية قصيرة، رغم استمرار الضربات العسكرية على إيران والضغوط المتزايدة عليها.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تقوم على الجمع بين التصعيد العسكري والضغط التفاوضي في آن واحد، لافتا إلى أن المهلة التي يمنحها ترمب، والمقدرة بـ 24 ساعة، تعكس محاولة لفرض إيقاع سريع على المفاوضات، رغم غياب قنوات اتصال مباشرة، واقتصارها على وساطات غير مباشرة، أبرزها عبر باكستان، في ظل نفي إيراني مستمر لأي تفاهمات.
أوراق القوة الإيرانية: الرهان على الجغرافيا والمضيق
وبين الزعبي أن إيران فقدت جزءا مهما من أوراق قوتها، ولم يتبق لديها سوى موقعها الجغرافي وسيطرتها على "مضيق هرمز" كورقتي ضغط أساسيتين في مواجهة التصعيد.
ولم يستبعد الزعبي توسع دائرة الصراع بدخول أطراف دولية جديدة، مشيرا إلى احتمال دعم روسي لإيران عبر تزويدها ببنك أهداف مماثل، في ظل سعي موسكو للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية، خاصة بالتوازي مع انخراطها في الحرب الروسية الأوكرانية.
وحذر من أن أي استهداف إيراني لمنشآت أو بنى تحتية في دول عربية قد يدفع إلى رد مباشر، ما قد يفتح الباب أمام حرب إقليمية واسعة، مؤكدا أن جميع السيناريوهات تبقى مفتوحة في ظل غياب أفق سياسي واضح.
وختم الزعبي بأن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء باتجاه تصعيد أوسع قد يعيد تشكيل ملامح المنطقة، أو نحو احتواء مؤقت يجنبها الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
