براميل نفط
"سباق الأطلسي".. علاوات النفط الأمريكي تقفز لمستويات قياسية
- صعود قياسي وغير مسبوق في علاوات أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في المعاملات الفورية.
كشفت مصادر مطلعة عن صعود قياسي وغير مسبوق في علاوات أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في المعاملات الفورية، وذلك في ظل معركة شرسة بين مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية لتأمين الإمدادات البديلة عن نفط الشرق الأوسط المعطل جراء حرب إيران ، بحسب وكالة رويترز.
آسيا وأوروبا: صراع على "براميل الأطلسي"
في وقت تعد فيه أوروبا المستورد الأكبر للنفط الأمريكي، دخل المشترون الآسيويون بقوة على خط المنافسة لتعويض النقص الحاد الناتج عن تعذر عبور الناقلات من مضيق هرمز.
وأوضحت باولا رودريجيز-ماسيو، محللة النفط في "ريستاد إنرجي"، أن شركات التكرير الآسيوية "المحرومة" تتنافس بقوة على كل برميل متاح في حوض المحيط الأطلسي.
أرقام فلكية للعلاوات السعرية
نقل متعاملون أن العروض المقدمة لخام غرب تكساس (ميدلاند) للتسليم إلى شمال آسيا في يوليو تموز شهدت قفزات هائلة:
- العلاوة المطلوبة: تراوحت بين 30 و40 دولارا للبرميل فوق المؤشرات المرجعية.
- مقارنة بدبي: بلغت العلاوة 34 دولارا للبرميل.
- مقارنة ببرنت: سجلت عروض بنحو 30 دولارا فوق سعر برنت المؤرخ، بينما اقتربت عروض شهر أغسطس آب من 40 دولارا.
- التطور الزمني: تمثل هذه الأرقام ضعف العلاوات التي سجلت في أواخر مارس، والتي كانت تقرب من 20 دولارا.
تهديد الأمن القومي وخسائر المصافي
أدى هذا الارتفاع الجنوني إلى وضع شركات التكرير في مأزق مالي خطير:
- خسائر فادحة: أكد متعاملون أن شركات التكرير تتكبد خسائر عالية بسبب هذه التكاليف، حيث "يوجد سعر جديد كل يوم".
- الضغط الحكومي: تواصل الشركات المملوكة للدول الإنتاج رغم الخسائر بناء على توجيهات حكومية لضمان "الأمن القومي" وتوفير الوقود.
- تقليص الإنتاج: يرى بعض المتعاملين أنه من الأفضل للمصافي تقليص عمليات التكرير وشراء المنتجات الجاهزة بدلا من شراء الخام بهذه الأسعار المرتفعة.
تعكس هذه التطورات عمق أزمة الطاقة العالمية لعام 2026، حيث تحول النفط الأمريكي إلى "طوق نجاة" باهظ الثمن للاقتصادات الآسيوية والأوروبية المتعطشة للوقود في ظل انسداد شرايين النفط في الشرق الأوسط.
