الإمارات تضع "خارطة طريق" لأي اتفاق مع طهران: حرية "هرمز" وكبح "المسيرات" شروط لا تنازل عنها
حذرت دولة الإمارات العربية المتحدة من أن أي تسوية سياسية للحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن تعالج "الأسباب الجذرية" للتوتر، وفي مقدمتها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتحجيم الترسانة الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، لتجنب خلق بيئة إقليمية أكثر انفجارا.
مضيق هرمز: شريان عالمي لا يقبل المساومة
أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، خلال مؤتمر صحفي، أن مضيق هرمز يمثل أهم شريان نفطي في العالم، ولا يمكن القبول بتحويله إلى "سلاح" أو "رهينة" بيد أي دولة. وشدد قرقاش على مجموعة من النقاط الجوهرية:
حرية العبور: يجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من أي تسوية، مع نص قانوني واضح يكفل ذلك.
الجهود الدولية: أعلن استعداد الإمارات للانضمام إلى أي جهد دولي تقوده واشنطن لتأمين الملاحة في المضيق، الذي كان يعبره خمس إمدادات العالم من الطاقة قبل أن تقلص التحركات الإيرانية حركة المرور فيه بشكل حاد.
التصدي للمخاطر النووية وتهديد "المسيرات"
أوضح المسؤول الإماراتي أن وقف إطلاق النار الذي لا يعالج الخطر النووي وبرامج الصواريخ الباليستية سيكون ناقصا، قائلا: "لا نريد وقفا لإطلاق النار يترك الصواريخ والطائرات المسيرة التي تمطر علينا وعلى غيرنا دون حل". ويأتي هذا التحذير في وقت تعرضت فيه الإمارات لضربات إيرانية وصفت بأنها الأشد بين دول الخليج منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير الماضي.
الاحتمال الأسوأ ومرونة الدولة
أقر قرقاش بأن "الاحتمال الأسوأ" الذي كانت تستبعده الدولة لعقود -وهو تعرضها لهجوم إيراني شامل- قد تكشف فعليا. ومع ذلك، أكد أن:
الصمود الاقتصادي: الأسس الاقتصادية للإمارات لا تزال قوية، والبلاد تظهر قدرة استثنائية على التكيف تحت الضغط.
تعزيز التحالفات: استراتيجية طهران أدت إلى نتيجة عكسية؛ حيث رسخت الدور العسكري الأمريكي في المنطقة وقربت العلاقات الأمنية بين دول الخليج وواشنطن.
الشراكات الدولية: أعرب عن امتنانه للدعم الاستثنائي من واشنطن في تعزيز الدفاع الجوي، وأشاد بفرنسا كشريك راسخ في هذه الأزمة.
النظام أم الدولة؟
في قراءة للموقف في طهران، اعتبر قرقاش أن القيادة الإيرانية تقاتل من أجل "النظام لا الدولة"، مشيرا إلى أن أي حكومة طبيعية لا يمكن أن تقبل بهذا الدمار الشامل لمجرد الزعم بالصمود. وختم بالتأكيد على أن الإمارات لا تسعى للعداء، لكن بناء الثقة مع الحكومة الحالية في طهران بات أمرا "مستحيلا".
تأتي هذه التصريحات قبل ٢٤ ساعة فقط من الموعد النهائي (الثلاثاء) الذي حدده الرئيس دونالد ترامب لطهران، وسط تهديدات بشن ضربات "جحيمية" تستهدف قطاعات النقل والطاقة في إيران إذا لم يتم فتح المضيق وإبرام اتفاق نهائي.
