الخبير العسكري أبو زيد
أبو زيد لـ "نبض البلد": منظومات صينية "نزعت" السيادة الجوية من واشنطن.. وإيران تخوض حرب استنزاف
قدم الخبير العسكري والاستراتيجي، نضال أبو زيد، تحليلا تقنيا وميدانيا لافتا حول تطورات المواجهة الجوية والصاروخية في المنطقة، مؤكدا أن سقوط الطائرات الأمريكية يمثل تحولا دراماتيكيا في مفهوم "السيادة الجوية".
وأوضح أن انتقال القوات الأمريكية من مرحلة السيادة الكاملة إلى مرحلة "السيطرة الجوية" المهتزة يعد تغيرا جوهريا في سير العمليات، رغم أنه لم يصل بعد ليكون نقطة حاسمة كليا في المسار العسكري العام.
لغز إسقاط الطائرات والمنظومات "القادمة من الشرق"
وأوضح أبو زيد في مداخلة له عبر برنامج "نبض البلد"، أن عمليات إسقاط الطائرات تعني فعليا "نزع السيادة الجوية" من القوات الأمريكية.
وكشف عن تفاصيل تقنية مثيرة حول هذا التطور:
- الكمائن الجوية: بين أن سقوط الطائرات في المنطقة الغربية يعود لنجاح إيران في نصب "كمائن جوية" متطورة تمتد إلى العمق، مما أربك حسابات المخطط العسكري الغربي.
ا - لبصمة الصينية: أكد أبو زيد أن عمليتي "الالتقاط والإصابة" تتطلبان منظومات رادارية ودفاعية معقدة جدا لا تملكها إيران محليا، مرجحا أن هذه المنظومات قد وصلت حديثا من الصين، وهي التي نجحت في اختراق السماء التي اعتقد الجانب الامريكي و الاحتلال أنها باتت "نظيفة" تماما من أي دفاعات جوية فعالة.
مصير الطيارين وكواليس "غرف الإنقاذ"
وحول الجانب العملياتي للطيارين بعد لحظة الإسقاط، فصل أبو زيد الآليات المتبعة:
- رسائل الأقمار الصناعية: أوضح أنه فور قفز الطيار من الطائرة، يقوم الكرسي الخاص به تلقائيا بإرسال إشارات استغاثة إلى الأقمار الصناعية، لتصل هذه البلاغات فورا إلى غرف عمليات الإنقاذ المتخصصة.
- فشل الإنقاذ الثاني: أرجع نجاح انتشال الطيار الأول إلى قرب فرق الإنقاذ من موقع سقوطه، بينما أخفقت عملية انتشال الطيار الثاني رغم محاولته بذل جهد لتوجيه الطائرة والسقوط في أجواء دولة صديقة، إلا أن تلك المساعي لم تكلل بالنجاح الميداني.
القدرات الصاروخية: "كمية أقل.. استنزاف أكبر"
وفي تقييمه للأداء الصاروخي الإيراني بعد مرور 36 يوما على التصعيد، أشار أبو زيد إلى:
- إثبات الوجود: رأى أن تراجع "كمية" الصواريخ لم يصاحبه زيادة في "الفعالية"، حيث تم رصد سقوط الصواريخ في محيط "تل أبيب"، مما يعني أن الهدف الحقيقي لعمليات الإطلاق هو إثبات الوجود السياسي واستنزاف المقدرات الدفاعية للاحتلال.
- معادلة الاستمرار: أكد أن السر في قدرة إيران على الاستمرار في إطلاق الرشقات الصاروخية طوال هذه المدة يعود إلى أن سرعة الإنتاج الإيراني للمنظومات الصاروخية تتفوق بشكل واضح على سرعة تعويض الاحتلال والولايات المتحدة لمخزونهما من الصواريخ الاعتراضية.
الجبهة اللبنانية
واختتم أبو زيد رؤيته بالتأكيد على أن جيش الاحتلال بدأ يغرق فعليا في "ورطة ميدانية" فوق رمال جنوب لبنان، حيث باتت العمليات البرية تعاني من تعقيدات كبيرة تجعل حسم المعركة بعيدا عن الأهداف العسكرية التي أعلنت في بداية الحملة.
