المدرب جينارو جاتوزو
جاتوزو يلحق بوفون ويستقيل من تدريب المنتخب الإيطالي
- سيطول غياب إيطاليا عن كأس العالم ليصل إلى 16 عاما على الأقل (منذ نسخة 2014 وحتى نسخة 2030 المرتقبة)
- انهيار المنظومة: استقالات جماعية
في واحدة من أحلك اللحظات في تاريخ الكرة الإيطالية، كشفت شبكة "سكاي سبورت" الإيطالية عن توصل المدرب جينارو جاتوزو إلى اتفاق نهائي مع الاتحاد الإيطالي لكرة القدم لإنهاء عقده بالتراضي، ليعلن بذلك ترجله عن صهوة "الأتزوري" بعد فشل ذريع في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026.
لم تكن استقالة جاتوزو سوى الحلقة الأخيرة في مسلسل الانهيار الإداري والفني الذي ضرب الكرة الإيطالية؛ حيث سبقه في هذه الخطوة جابريلي جرافينا رئيس الاتحاد الإيطالي، والأسطورة جانلويجي بوفون الذي استقال من منصب مدير المنتخب. وتأتي هذه "الهجرة الجماعية" من المناصب القيادية كضريبة قاسية للإخفاق المونديالي الذي لم تستوعبه الجماهير الإيطالية بعد.
"كابوس البوسنة" ينهي الحلم
جاء قرار الرحيل عقب السقوط المدوي أمام منتخب البوسنة والهرسك في الملحق الأوروبي، حيث خسر الأتزوري بركلات الترجيح (4-1) بعد تعادل مرير في الوقتين الأصلي والإضافي (1-1).
هذا الإقصاء منح البوسنة بطاقة العبور الثانية في تاريخها، بينما حكم على إيطاليا بالغياب عن المحفل العالمي للنسخة الثالثة على التوالي في سابقة تاريخية مريرة لبطل العالم أربع مرات.
تولى جاتوزو المهمة خلفا للوتشيانو سباليتي، وقاد الفريق في 8 مباريات رسمية خلال التصفيات، حقق فيها 6 انتصارات وتعادلا واحدا وخسارة وحيدة.
ورغم الأرقام الجيدة نسبيا، إلا أن الفشل في "مباراة الحسم" أمام البوسنة عصف بكل شيء.
بهذا الإخفاق، سيطول غياب إيطاليا عن كأس العالم ليصل إلى 16 عاما على الأقل (منذ نسخة 2014 وحتى نسخة 2030 المرتقبة).
ومنذ التتويج التاريخي في 2006، لم تنجح إيطاليا في تخطي دور المجموعات (2010 و2014)، ثم غابت تماما عن نسخ 2018، 2022، والآن 2026.
تتوقف مشاركات إيطاليا عند الرقم 18، ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي الإيطالي الآن: من هو "الانتحاري" القادم الذي سيجرؤ على تولي قيادة منتخب محطم، ومحاولة إعادة الهيبة لقميص أثقلته خيبات الأمل المتتالية؟
