صورة خارطة توضح فيها مضيق هرمز
دول الخليج تدعو مجلس الأمن لإجازة استخدام كل الوسائل "اللازمة" لتأمين مضيق هرمز
دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، "جاسم البديوي"، مجلس الأمن الدولي يوم الخميس إلى إصدار قرار يجيز استخدام "جميع الوسائل المتاحة واللازمة" لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد "البديوي"، في كلمته أمام المجلس، أن السلوك الإيراني تجاوز كافة الخطوط الحمراء، محذرا من تداعيات إغلاق المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، بما تلاه من ارتفاع حاد في أسعار المحروقات بعد الضربات الأمريكية وضربات "الاحتلال" في 28 فبراير.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية، تقود مملكة بحرين، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، مشروع قرار يلقى دعما مباشرا من إدارة "ترمب".
ويهدف المشروع إلى منح الدول الصلاحية لاتخاذ تدابير "دفاعية" لحماية السفن والناقلات، بينما انتقد المندوب البحريني "جمال الرويعي" ما وصفه بـ"الإرهاب الاقتصادي" الإيراني.
ورغم التعديلات التي طرأت على النص لتشمل عبارة "الوسائل الدفاعية"، إلا أن روسيا والصين أبدتا اعتراضا شديدا، معتبرتين أن التفويض باستخدام القوة قد يؤدي إلى تصعيد إضافي غير محسوب.
ومن جهة أخرى، برز موقف فرنسي متحفظ، حيث اعتبر الرئيس "إيمانوئيل ماكرون" أن القيام بعملية عسكرية لـ"تحرير" المضيق أمر غير واقعي وسيستغرق وقتا طويلا مع زيادة التهديدات على العابرين.
وفي المقابل، تضغط الولايات المتحدة لتمرير القرار يوم الجمعة، لتشريع عمليات "الغضب الملحمي" التي يقودها "ترمب" لتفكيك قدرات طهران البحرية ومنع الميليشيات التابعة لها، بما فيهم الحوثيون، من تهديد مضيق باب المندب أيضا.
ويبقى مصير القرار الدولي معلقا بين حق النقض (الفيتو) الذي تلوح به موسكو وبيجين، وبين حاجة دول مجلس التعاون لتأمين مصالحها الاقتصادية.
وأكد وزير خارجية البحرين، "عبد اللطيف الزياني"، أمله في تحقيق موقف موحد لإنهاء حالة الشلل في أهم ممر للطاقة في العالم، مشددا على أن الحلول الدبلوماسية باتت تتضاءل أمام الإصرار الإيراني على إغلاق المضيق ردا على الضغوط العسكرية المكثفة.
