الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
ترمب يواجه أنظار العالم في خطاب وقت ذروة الحرب
- تذبذب ترمب بين تهديد إيران بضربات وبين الإشادة بالقيادة الإيرانية الجديدة
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يستعد لإلقاء خطاب في وقت الذروة وسط رسائل متضاربة بشأن حرب إيران وحلف الناتو.
يرى محللون أن الخطاب موجه بالأساس إلى الجمهور الأمريكي، في حين تستمر العمليات البرية ويتواصل دور "الاحتلال".
من المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطابا مرتقبا للغاية الليلة، حيث يراقب الحلفاء والخصوم عن كثب أي مؤشرات بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران وحلف الناتو.
ويصف محللون هذا الخطاب بأنه محاولة مدروسة لإدارة الرأي العام الداخلي في ظل استمرار العمليات العسكرية.
رسائل متضاربة بشأن إيران
في الأيام الأخيرة، تذبذب ترمب بين تهديد إيران بضربات وبين الإشادة بالقيادة الإيرانية الجديدة.
وأعلن عبر منصة "تروث سوشيال" أن إيران طلبت وقف إطلاق النار، واصفا المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بأنه “أقل تطرفا وأكثر ذكاء من أسلافه”.
وقال ترمب أيضا إن إيران لن تحصل على أسلحة نووية، وأشار إلى أن القوات الأمريكية قد تنسحب بسرعة دون جدول زمني محدد، ملمحا إلى أن توقفا مؤقتا في الأعمال القتالية قد يكون قريبا.
ومع ذلك، ربط أي وقف إطلاق نار رسمي بإعادة فتح مضيق هرمز، وأكد أن الأهداف المتبقية في إيران قد تتعرض لضربات إذا لزم الأمر، مع إبقاء خيار العمليات المحدودة أو الدقيقة قائما.
الدور الموازي لـ"الاحتلال"
يشير محللون، من بينهم رائد هاشم، إلى أن رسائل ترمب قد تمهد لـ"انسحاب استراتيجي"، تاركا "الاحتلال" لمواصلة الضغط العسكري بشكل مستقل.
وقد يسمح هذا النهج لترمب بالادعاء بتحقيق انتصار دبلوماسي مع الحفاظ على النفوذ الإقليمي عبر شريك حليف.
كما انتقد ترمب حلف الناتو، واصفا إياه بـ"النمر الورقي"، مهددا بالانسحاب إذا لم يقدم الحلفاء دعما للعمليات الأمريكية ضد إيران.
ويرى خبراء أن هذا أسلوب نفسي يهدف إلى زرع حالة من عدم اليقين لدى الحلفاء والخصوم، وحتى لدى قوى عالمية مثل روسيا والصين وإيران.
ويؤكد أيمن البرصنة، المحلل السياسي، أن تهديدات ترمب من الغير المرجوح أن تؤدي إلى انسحاب رسمي من الناتو، لكنها تهدف إلى الضغط على الحلفاء للامتثال مع الحفاظ على النفوذ الاستراتيجي الأمريكي.
الجمهور الداخلي
يبدو أن الخطاب، الذي يوصف بـ"حالة الأمة"، موجه بشكل أساسي إلى المواطنين الأمريكيين. ويرى محللون أن ترمب سيؤكد الإنجازات العسكرية والاستراتيجية، ويقدم نفسه كقائد حاسم انتزع تنازلات من إيران.
ويحذر مراقبون سياسيون من أن الخطاب، رغم أنه قد يهدئ التغطية الإعلامية والأسواق، لن يغير من الجاهزية العسكرية أو العمليات الجارية. وتواصل القوات البرية ودور "الاحتلال" تشكيل الديناميكيات الفعلية في المنطقة، خصوصا حول مضيق هرمز.
