الخبير الاستراتيجي و العسكري نضال ابو زيد
أبو زيد لـ "نبض البلد": استهداف "رادار ألتا" خرق دفاعات الاحتلال.. وإيران تستخدم "الإزاحة الجغرافية" لإرهاق أعدائها
قدم الخبير العسكري والاستراتيجي، نضال أبو زيد، تحليلا مفصلا للتطورات الميدانية المتسارعة، مؤكدا أن الصراع انتقل إلى مرحلة "كسر العظم" بين المحور الإيراني والاحتلال و امريكا، مع ظهور تكتيكات عسكرية جديدة تغير موازين القوى.
ثغرة "بئر السبع" وتكتيك الإزاحة الجغرافية
كشف أبو زيد أن وصول الصواريخ الإيرانية إلى "بئر السبع" لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة استهداف رادار "ألتا" المسؤول عن عمليات الحرب الإلكترونية والتشويش، مما خلق فجوة في منظومة الدفاع الجوي الخاصة بالاحتلال.
وأشار إلى أن إيران تتبع حاليا استراتيجية "الإزاحة الجغرافية نحو الشرق"، وهي عملية تهدف لإرهاق الجهد الجوي لامريكا والاحتلال من خلال استثمار العمق الجغرافي الإيراني الشاسع.
أوراق الضغط الإيرانية ومصير مضيق هرمز
حلل أبو زيد "أوراق القوة" الأربع التي تملكها طهران في هذه المرحلة:
- ردع الصواريخ.
- العمق الجغرافي (التكتيك الجديد).
- الوكلاء (وعلى رأسهم حزب الله).
- ورقة مضيق هرمز: ووصفها بالأقوى، محذرا من أن أي عمل بري يستهدف سواحل إيران يهدف بالأساس لانتزاع هذه الورقة منها.
- الحوثي: "مقاومة محدودة" خشية الاستنزاف البري
وحول الجبهة اليمنية، أوضح أبو زيد أن زخم عمليات الحوثي تراجع لعدة أسباب:
- الحصار البحري: الفاعلية الكبيرة للمهمة البحرية بقيادة إيطاليا.
- الخطر الداخلي: إدراك الحوثي أن القوى اليمنية اجتمعت تحت مظلة "الشرعية"، مما يجعل المواجهة البرية داخل اليمن قادمة لا محالة، وهو ما يدفع الحوثي لعدم استنزاف قدراته كليا من أجل إيران.
- الميدان اللبناني: تكتيك "التخطي" وخداع الجغرافيا
اقرأ أيضا: السعايدة لـ "نبض البلد": مخزون الطاقة آمن لـ 60 يوما.. ونحذر المحطات من الاحتكار
وفي قراءته لجبهة جنوب لبنان، أشار أبو زيد إلى تطور نوعي في أداء حزب الله:
- تكتيك الحزب: عدم التمسك بالجغرافيا كما في السابق، مما أرهق الاحتلال وجعل كمائن القرى المسكونة تكبد جيش الاحتلال خسائر فادحة.
- رد فعل الاحتلال: يتبع جيش الاحتلال حاليا سياسة "التخطي والتجاوز" للقرى الأمامية للوصول إلى قرى "النسق الثالث" في محاولة لحسم ملف الجنوب والوصول إلى الليطاني.
سيناريوهات المواجهة المباشرة
ختم أبو زيد بالإشارة إلى أن فرص القيام بـ "عمل محدود" على السواحل الإيرانية أقوى من خيار العمل البري في العمق، محذرا من خطورة أي تفكير أمريكي في عملية إنزال لاستعادة "اليورانيوم المخصب"، نظرا لتماسك إيران وقوة جيشها البري وقوات الحرس الثوري التي تمتلك زوارق سريعة وصواريخ "بر - بحر" فتاكة.
