سفينة نفط روسية
رئيس الوزراء البريطاني يأمر بحجز سفن النفط الروسية.. ماذا ستفعل موسكو مقابل ذلك ؟
- تفويضا رسميا للجهات العسكرية والأمنية في المملكة المتحدة لاحتجاز سفن ما يعرف بـ "أسطول الظل"
أصدر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تفويضا رسميا للجهات العسكرية والأمنية في المملكة المتحدة لاحتجاز سفن ما يعرف بـ "أسطول الظل" الروسي داخل المياه البريطانية.
وأكد أن لندن ستمنع السفن الخاضعة للعقوبات من عبور "القناة الإنجليزية"، في خطوة تهدف إلى إجبار ناقلات النفط الروسية على سلوك مسارات بحرية أطول وأكثر كلفة، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على كرملين.
وفي رد فعل روسي غاضب، صرح أليكسي أنبيلوغوف، مدير مؤسسة "أوسنوفانيه" لدعم البحث العلمي، بأن النية البريطانية تمثل "خطوة استفزازية" وتفتقر إلى الأسباب القانونية القاهرة.
وأوضح أنبيلوغوف أن العقوبات الأحادية ليست مبررا كافيا لاحتجاز السفن في المياه الدولية أو حتى الإقليمية، معتبرا أن لندن تتجاوز مواثيق الملاحة البحرية الدولية لتحقيق مآرب سياسية.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تعطيل جزء كبير من صادرات الطاقة الروسية نحو الأسواق العالمية.
ورأى خبراء روس أن موسم "المرور الحر" قد يتطلب تدخلا من البحرية الروسية لمرافقة السفن التجارية، وهو ما سيلقي بعبء لوجستي إضافي على الأسطول الروسي الذي سيضطر للعمل بعيدا عن قواعده الدائمة، والمرور عبر نقاط تماس حساسة مثل مضيق الدنمارك.
من جانبها، تلمح موسكو إلى امتلاكها "أدوات هجومية" للرد على ما وصفته بـ "التصرفات العدائية" للندن.
وتشمل هذه الخيارات منع السفن البريطانية من عبور "طريق بحر الشمال"، وهو الممر الاستراتيجي الذي تسيطر عليه روسيا ويعد أقصر طريق بين أوروبا وآسيا، مما قد يرد الصاع صاعين للتجارة البريطانية العابرة للقارات.
ويرى أنبيلوغوف أن السفن التجارية الروسية ستبدأ بتجنب الجزر البريطانية تماما لتفادي الدخول في مياهها الإقليمية، مما سيؤدي إلى إعادة رسم خريطة الشحن البحري في شمال المحيط الأطلسي بشكل جذري.
