الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
"خبرات كييف مقابل صواريخ باتريوت".. زيلينسكي يسوق منظومات "حماية السماء" في الخليج -فيديو
- ببدائل اقتصادية لمواجهة "شاهد".. أوكرانيا تعرض تكنولوجيا المسيرات الاعتراضية على دول المنطقة.
بدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم 26 مارس 2026 جولة ميدانية إلى دول الخليج العربي، شملت حتى الآن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ودولة قطر، حيث يرتكز محور نقاشاته على نقل الخبرة العسكرية الأوكرانية الفريدة في التصدي للمسيرات الهجومية، وعلى رأسها طراز "شاهد-136" إيرانية الصنع.
وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، حيث تسعى كييف لتحويل سنوات حربها مع روسيا إلى حلول دفاعية متكاملة تلبي احتياجات الشركاء في الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الجوية منخفضة التكلفة.
وتواجه دول المنطقة في الآونة الأخيرة هجمات متكررة بمسيرات وصواريخ باليستية، والتي رغم رخص ثمنها (إذ تقدر بعشرات آلاف الدولارات)، إلا أن إسقاطها بصواريخ الدفاع الجوي التقليدية مثل "باتريوت" يكلف ملايين الدولارات لكل عملية اعتراض؛ ومن هنا، يعرض زيلينسكي بديلا اقتصاديا ميدانيا طورته أوكرانيا، يعتمد على مسيرات اعتراضية مثل "الرصاصة" و*"Sting"*، بقدرة إنتاجية تصل إلى 1000 مسيرة يوميا، حيث لا تتجاوز كلفة إسقاط طائرة "شاهد" واحدة أكثر من 10 آلاف دولار، مما يحمي المخزون الاستراتيجي للصواريخ الدفاعية الباهظة.
وشهدت المحطة الأولى للرئيس الأوكراني في السعودية توقيع اتفاق تعاون أمني يرتكز على "حماية السماء"، أعقبها لقاء في أبو ظبي مع الشيخ محمد بن زايد لبحث تعاون دفاعي مشترك؛ بينما تم في الدوحة إبرام اتفاق دفاعي يشمل اعتراض المسيرات وتعزيز الاستثمارات التكنولوجية.
وبالتوازي مع هذه التحركات، كشفت التقارير عن نشر فرق أوكرانية تضم نحو 228 خبيرا عسكريا في المنطقة لتقييم الأنظمة وتدريب القوات المحلية على طرق صد موجات المسيرات الجماعية.
وتسعى كييف من خلال هذه الجولة إلى إبرام "صفقات متبادلة" تمنح بموجبها الخبرة والتكنولوجيا لدول الخليج، مقابل الحصول على دعم مالي وتكنولوجي وصواريخ دفاع جوي مثل (PAC-3) التي تحتاجها بشدة في جبهات القتال ضد روسيا؛ ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحول أوكرانيا إلى "قوة مسيرات" مطلوبة دوليا، كما يمثل ردا دبلوماسيا غير مباشر على الدعم العسكري الإيراني لموسكو، مما يعزز مكانة زيلينسكي كشريك موثوق للدول الباحثة عن حلول أمنية مبتكرة وأقل كلفة في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
