غواصة نووية بريطانية
اختراق من نوع آخر.. "الكوكايين" يضع منظومة الردع النووي البريطانية في دائرة الخطر
- تجري السلطات حاليا تحقيقات موسعة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث
تواجه البحرية الملكية البريطانية أزمة أمنية كبرى بعد كشف تقرير عسكري عن ثبوت تعاطي عدد من البحارة العاملين على متن غواصات مسلحة نوويا لمخدرات غير قانونية.
وأظهرت الفحوصات العشوائية التي أجرتها وزارة الدفاع استخدام عناصر للكوكايين، والإكستازي، ومهدئات غير مصرح بها، مما أثار قلقا بالغا حول موثوقية أهم الأصول العسكرية الحساسة للمملكة المتحدة.
أسطول "فانغارد" في دائرة الخطر
تكمن خطورة الفضيحة في أن بعض هؤلاء الأفراد خدموا على غواصات من فئة "فانغارد" (Vanguard)، التي تشكل جوهر الردع النووي البريطاني وتحمل صواريخ "ترايدنت II".
ويحذر محللون عسكريون من أن وجود عناصر تحت تأثير المخدرات على متن سفن تبقى في دوريات بحرية مستمرة يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي، وخرقا للانضباط في أكثر البيئات عسكرية حساسية.
ضغوط العزلة والانهيار النفسي
يعيد خبراء هذا الانحراف إلى الظروف النفسية القاسية التي يعيشها الغواصون؛ حيث يقضون أكثر من 200 يوم تحت الماء في عزلة تامة وضغوط هائلة.
وأشار محللون إلى أن "الضغط النفسي الهائل" وإهمال الرقابة قد دفعا بالبعض للهروب نحو المخدرات، مما يستدعي إعادة النظر في منظومة الرعاية والتأهين للأفراد العاملين في مثل هذه المهام.
إجراءات الدفاع ومستقبل الرقابة
ردا على هذه الخروقات، قامت وزارة الدفاع بفصل عشرات البحارة بموجب سياسة "عدم التسامح مطلقا"، مع إبقاء بعض التسهيلات في حالات نفسية محددة.
وتجري السلطات حاليا تحقيقات موسعة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، في محاولة لاستعادة الثقة في كفاءة وأمان منظومة الردع النووي البريطانية.
