هجوم سيبراني
إعلام عبري: هجمات سيبرانية إيرانية "شرسة" تستهدف عشرات المنظمات وكاميرات المراقبة في تل أبيب
- تصاعد الهجمات السيبرانية الإيرانية ضد عدد من المنظمات وكاميرات المراقبة لدى الاحتلال الإسرائيلي
كشفت مديرية الأمن السيبراني لدى الاحتلال الإسرائيلي (INCD) عن تصعيد حاد وغير مسبوق في حجم الهجمات الإلكترونية التي تشنها مجموعات قرصنة مرتبطة بإيران، وذلك بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية التي تسمى "زئير الأسد"، وجولات الضربات المتبادلة التي اندلعت في أواخر شهر فبراير الماضي.
حيث نقلت وسائل إعلام عبرية عن رئيس المديرية تأكيده أن نحو 50 مؤسسة ومنظمة تقع تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي، يتركز معظمها في القطاعين المتوسط والصغير، قد تعرضت لهجمات بمهجرات "Wiper" المخصصة لمسح البيانات، مما أسفر عن حذف أنظمة وقواعد بيانات بشكل كامل، وأدى بالتبعية إلى تعطيل عمليات تلك المؤسسات بصورة كلية.
ورغم تأكيد المديرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي أن البنية التحتية الحيوية الكبرى لم تتأثر بمنحى مباشر حتى هذه اللحظة، إلا أنها وصفت النشاط السيبراني الإيراني الأخير بأنه بمثابة "حرب سيبرانية موازية" تستهدف بشكل رئيس زعزعة الاستقرار الداخلي لدى كيان الاحتلال.
وفي سياق متصل، رصدت التقارير التقنية الصادرة عن أجهزة الاحتلال الإسرائيلي عشرات الاختراقات الناجحة لكاميرات المراقبة (IP cameras) التابعة لماركات عالمية شهيرة؛ إذ استغل القراصنة ثغرات أمنية بحثا عن التجسس وجمع معلومات استخبارية في الوقت الفعلي، أو لتقييم حجم الأضرار الناتجة عن الضربات الصاروخية الإيرانية.
وبناء على هذه التطورات، وجهت المديرية تحذيرات عاجلة لمئات أصحاب الكاميرات بضرورة تغيير كلمات المرور وتحديث البرمجيات فورا، مشددة على أن الجميع بات هدفا محتملا في ظل هذه الموجة. من جانبها، أكدت شركة "Check Point Research" التابعة للاحتلال الإسرائيلي والمتخصصة في الأمن السيبراني، رصد زيادة حادة في محاولات اختراق الكاميرات وأجهزة إنترنت الأشياء (IoT) ليس فقط لدى الاحتلال، بل وفي عدد من دول الخليج أيضا، منذ اندلاع شرارة الحرب.
كما أوضحت الشركة أن مئات المحاولات سجلت لدى الاحتلال الإسرائيلي وحده، وهي غالبا ما تتزامن مع توقيت الرشقات الصاروخية الإيرانية بهدف تعظيم الأثر الاستخباري والنفسي على السكان.
وتشير التقديرات الأمنية في تل أبيب إلى أن المهاجمين، سواء كانوا من المجموعات التابعة للحرس الثوري أو مجموعات مستقلة مثل "Handala"، يعتمدون على بيانات دخول مسروقة سابقا وثغرات تقنية في الأجهزة غير المحمية كفاية؛ مما استدعى رفع حالة الاستنفار السيبراني إلى الدرجة القصوى في كافة القطاعات الحيوية والمدنية لضمان التصدي لهذه التهديدات المتنامية.
