كازية - ارشيفية
البنزين يواصل الصعود في أمريكا وسط اضطراب أسواق الطاقة العالمية
- بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 3.977 دولار للغالون.
واصلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعها لتقترب من أربعة دولارات للغالون، مع استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية بسبب تصاعد التوترات في المنطقة.
وبحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 3.977 دولار للغالون، بارتفاع متوسط قدره 33.2 بالمئة منذ بدء التوترات في المنطقة.
وتختلف أسعار البنزين بشكل ملحوظ بين الولايات الأمريكية، ففي كاليفورنيا بلغ متوسط السعر نحو 5.82 دولارا للغالون (والغالون يعادل 3.785 لترا تقريبا) وهو الأعلى في البلاد، بينما سجلت أوكلاهوما أدنى مستوى عند 3.26 دولار.
وتبرز هذه البيانات فجوة سعرية كبيرة، حيث شهدت بعض الولايات زيادة بلغت دولارا للغالون، ما يضع ضغوطا إضافية على القوة الشرائية للمواطن الأمريكي الذي يواجه بالفعل تحديات تضخمية سابقة.
وتسببت التوترات الإقليمية في المنطقة في موجة ارتدادية عنيفة ضربت أسواق الطاقة العالمية، حيث انعكست مباشرة على تكلفة المعيشة في الولايات المتحدة.
ويعكس هذا الارتفاع حالة الضغط المتزايد على المستهلكين داخل الولايات المتحدة في ظل استمرار تقلبات سوق الطاقة عالميا، وهو ما يهدد بمزيد من الزيادات خلال الفترة المقبلة إذا استمرت التوترات دون تهدئة.
ومع دخول التوترات أسبوعها الرابع، تجاوزت أسعار البنزين حاجز 3 دولارات للغالون في كافة الولايات الأمريكية، وهو مؤشر اقتصادي لم يشهده المستهلك منذ عام 2023، ما يعكس حساسية الأسواق تجاه استقرار منطقة الشرق الأوسط، خاصة إذ يعد تعطيل الملاحة في مضيق هرمز العامل الحاسم في القفزة السعرية الأخيرة، حيث يمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وبحسب خبراء الطاقة، فإن أي تهديد لهذا الشريان الحيوي يؤدي فورا إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وهو ما ترجمته الأسواق سريعا إلى ارتفاع في أسعار الخام العالمي، ومن ثم أسعار التجزئة في المحطات الأمريكية.
ومن المتوقع، في حال استمرار التوترات، أن يمتد أثرها ليشمل تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، ما قد يؤدي إلى موجة غلاء أوسع تشمل السلع الأساسية، وهو ما يضع صانعي القرار الاقتصادي الأمريكي أمام تحدي الموازنة بين متطلبات العمل العسكري واستقرار الجبهة الاقتصادية الداخلية.
