محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني
إيران في قبضة "جنرال الطوارئ".. من هو محمد باقر قاليباف الذي يقود مناورات البقاء؟
في ظل أعنف حرب أمريكية-إسرائيلية تستهدف تفكيك هرم القيادة في طهران، برز اسم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، كرجل المرحلة الأكثر جدلا وأهمية. فمع غياب الصفوف الأولى للقيادة، يجد الجنرال السابق نفسه محورا لتحركات دبلوماسية وعسكرية قد تعيد رسم مستقبل البلاد.
قناة التفاوض السرية مع واشنطن
تضرب التقارير الاستخبارية، ومنها ما أوردته وكالة "رويترز"، عن دور متنام لقاليباف في التفاوض مع الولايات المتحدة بتفويض ضمني، رغم نفيه الرسمي. وتشير مصادر مطلعة إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنظر إليه كـ"شريك محتمل" أو حتى قائد مستقبلي قادر على قيادة إيران نحو نهاية تفاوضية للحرب، بعيدا عن الضغط العسكري المطلق.
من خنادق الحرس إلى سدة البرلمان
ولد قاليباف عام 1961، وتشكلت عقليته في أروقة الثورة وساحات حرب الخليج الأولى، حيث تدرج ليصبح جنرالا في الحرس الثوري وهو في الرابعة والعشرين من عمره.
تقلد مناصب حساسة، من قيادة القوات الجوية إلى رئاسة الشرطة الوطنية، وصولا إلى رئاسة بلدية طهران لمدة 12 عاما، مما جعله حلقة الوصل الوحيدة المتبقية بين النخب العسكرية والدينية والأمنية.
لهجة حادة وتهديدات بـ"السحل" العسكري
رغم رسائل التفاوض، يحافظ قاليباف على خطابه الثوري المتشدد؛ فبعد اغتيال المرشد خامنئي، وجه رسالة مباشرة لـنتنياهو وترامب، متوعدا إياهما بـ"ضربات مدمرة ستجعلكما تتوسلان". هذا التناقض بين شراسة الموقف ومرونة التفاوض هو ما يجعله "قائد الطوارئ" في لحظة استنزاف مريرة تمر بها طهران.
