فيتامين C
فيتامين "سي".. بين الحقائق العلمية والمبالغات: هل يحمي حقا من نزلات البرد؟
- أظهرت الدراسات أن مكملات فيتامين "سي" لا تقدم حماية حقيقية ضد أمراض القلب أو السكتات الدماغية.
رغم الشهرة الواسعة التي يحظى بها فيتامين "سي" في عالم الصحة، إلا أنه لا يزال محاطا بكثير من المفاهيم المغلوطة، خاصة فيما يتعلق بدوره "الخارق" في تعزيز المناعة.
وبينما يعد عنصرا حيويا للجسم، فإن الاعتماد المفرط على مكملاته قد لا يكون الخيار الأمثل دائما، وفقا لما نقله موقع "ساينس أليرت".
أهمية حيوية.. ولكن دون "سحر"
يعرف فيتامين "سي" علميا بـ "حمض الأسكوربيك"، وهو مضاد أكسدة قوي يحمي الخلايا من التلف ويدعم امتصاص الحديد والتئام الجروح.
كما يلعب دورا محوريا في إنتاج الكولاجين المسؤول عن صحة الجلد واللثة؛ إذ يؤدي نقصه الحاد إلى مرض "الإسقربوط" الذي يسبب نزيفا وضعفا في الأنسجة.
ولأن جسم الإنسان لا ينتج هذا الفيتامين ذاتيا، فإن المصادر الطبيعية من خضراوات وفواكه تظل هي الأفضل، كونها تمنح الجسم أليافا ومركبات نباتية تفتقر إليها المكملات الكيميائية رغم تشابه التركيب.
نزلات البرد: فائدة "محدودة" وتوقيت حاسم
على عكس المعتقد الشائع، تشير الأدلة العلمية إلى أن تناول فيتامين "سي" بانتظام لا يمنع الإصابة بالزكام.
ومع ذلك، قد يساهم في تقليل مدة المرض بشكل طفيف إذا كان الشخص يتناوله كجزء من روتينه اليومي قبل الإصابة.
أما البدء بتناوله "بعد" ظهور الأعراض، فلا يحدث أي فرق يذكر في سرعة التعافي أو شدة المرض.
صحة القلب وضغط الدم
أظهرت الدراسات أن مكملات فيتامين "سي" لا تقدم حماية حقيقية ضد أمراض القلب أو السكتات الدماغية.
ورغم رصد انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى بعض مستخدمي الجرعات العالية، إلا أنه يظل تأثيرا محدودا وغير كاف لاعتماده كخيار علاجي طبي.
تحذير من "الإفراط": مخاطر حصى الكلى
تحدد التوصيات الطبية الجرعة اليومية للبالغين بنحو 45 ملغ (ما يعادل كوبا صغيرا من عصير البرتقال).
وفي حين أن الحد الأعلى الآمن هو 2000 ملغ يوميا، فإن تجاوز هذا الرقم قد يؤدي إلى آثار جانبية مزعجة تشمل:
- الإسهال والغثيان وتقلصات البطن.
- زيادة خطر الإصابة بـ حصى الكلى، خاصة لدى الرجال.
- مخاطر مضاعفة لمرضى الكلى نتيجة صعوبة تخلص الجسم من الفائض.
