غواصة تعمل بالطاقة النووية
غواصة نووية بريطانية تتمركز في بحر العرب لتعزيز قدرات الردع في الشرق الأوسط
- صواريخ كروز وطوربيدات فتاكة.. القدرات القتالية للغواصة الأحدث في الأسطول الملكي البريطاني.
كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، يوم السبت، عن تمركز غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية في مياه بحر العرب، في خطوة استراتيجية تمنح لندن القدرة على شن ضربات صاروخية بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع العسكري في منطقة الشرق الأوسط؛ وأوضحت الصحيفة أن الغواصة "إتش.إم.إس أنسون" (HMS Anson)، المزودة بصواريخ كروز من طراز "توماهوك بلوك آي في" وطوربيدات "سبيرفيش"، باتت في موقع عملياتي يتيح لها التدخل الفوري تبعا لتطورات الميدان.
وبحسب التقرير الصحفي، فإن الغواصة غادرت ميناء "بيرث" في وقت سابق من هذا الشهر، وقطعت مسافة تقدر بنحو 5500 ميل بحري لتصل إلى محور العمليات في بحر العرب؛ وفي حين لم تتمكن وكالة "رويترز" من التحقق من صحة هذه الأنباء بشكل مستقل، امتنعت وزارة الدفاع البريطانية عن التعليق على طلبات الاستيضاح حول موقع الغواصة، تماشيا مع سياستها الصارمة بعدم الإفصاح عن تحركات القطع البحرية النووية.
تعزيز القوة الضاربة وسياق التصعيد
تأتي هذه التعزيزات البحرية في ظل مناخ إقليمي متفجر، حيث تمتلك صواريخ "توماهوك" دقة عالية في استهداف مواقع حيوية على بعد مئات الكيلومترات، مما يجعل وجود "أنسون" في بحر العرب رسالة ردع واضحة تجاه أي تهديدات للملاحة الدولية أو للمصالح الغربية في المنطقة؛ ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس مدى جدية لندن في المشاركة الفعلية إلى جانب واشنطن في أي عمليات قد تستهدف بها البنى التحتية العسكرية في المنطقة، بعد أن أصبح التواجد البحري البريطاني عنصرا محوريا في خطط الطوارئ الدولية.
القدرات التقنية للغواصة "أنسون"
تصنف الغواصة "إتش.إم.إس أنسون" كواحدة من أحدث القطع في الأسطول الملكي البريطاني، حيث تتميز بقدرتها على البقاء تحت الماء لفترات طويلة جدا بفضل مفاعلها النووي، مع تقنيات متطورة للتخفي عن الرادارات والسونيارات؛ ومع وصولها إلى بحر العرب، باتت جزءا من طوق أمني يستهدف مراقبة التحركات في مضيق هرمز وباب المندب، وصولا إلى العمق الإقليمي، مما يعزز من فرص التحكم في مسار الصراع ومنع تمدده، رغم حالة التكتم الرسمي التي تنهجها الحكومة البريطانية حيال هذه التطورات الحساسة.
