علي لاريجاني
تقارير استخباراتية أمريكية تكشف عن أزمة قيادة في طهران وفراغ سلطة يشغله الحرس الثوري
- واشنطن: لا مؤشرات ملموسة على انهيار وشيك للنظام الإيراني رغم أزمة القيادة الحادة في البلاد.
يعمل فريق الأمن القومي التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في الوقت الراهن، على تحديد الشخصية التي تمسك بمقاليد الأمور في طهران؛ ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن الدوائر السياسية في واشنطن لا تزال تسعى لفهم هيكلية صنع القرار الإيراني في ظل الظروف الراهنة، حيث أكدت تقارير الاستخبارات الأمريكية أن النظام الإيراني يمر بأزمة قيادة واضحة، رغم عدم وجود مؤشرات ملموسة على انهياره الوشيك.
وفي سياق التقديرات الميدانية، كشف مصدر للموقع أن لدى واشنطن و تل أبيب معلومات استخباراتية تشير إلى أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، إلا أن مسؤولا "إسرائيليا" أوضح أنه لا يوجد أي دليل يثبت أن مجتبى هو من يصدر الأوامر الفعلية في الدولة.
واعتبر مسؤول أمريكي أن عدم ظهور مجتبى خامنئي في احتفالات "عيد النوروز" يعد مؤشرا خطيرا يطرح تساؤلات حول دوره الحقيقي أو وضعه الصحي والأمني في هذه المرحلة الحرجة.
تداعيات اغتيال لاريجاني ودور الحرس الثوري
وبحسب تقارير "أكسيوس"، فإن المخابرات الأمريكية و"الإسرائيلية" كانتا تعتبران "لاريجاني" الزعيم الفعلي لإيران إلى أن تم اغتياله؛ وقد أدى غيابه إلى توسيع فراغ السلطة بشكل كبير داخل أروقة النظام.
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الحرس الثوري هو من يقوم الآن بشغل هذا الفراغ الناتج، وإدارة شؤون البلاد في ظل غياب القيادة المركزية التقليدية التي كان يمثلها لاريجاني قبل مقتله.
اقرأ أيضا: القيادة المركزية الأمريكية تعلن استهداف 7800 موقع إيراني وتدمير بنية الحرس الثوري التحتية
الإجراءات الأمنية لقادة النظام
وعلى صعيد التحركات السرية، نقل الموقع عن مسؤولين في سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن كبار قادة إيران يعيشون حالة من الاستنفار الأمني القصوى، حيث يتنقلون بين أماكن آمنة وسرية لتلافي الاستهداف.
كما أشارت المصادر إلى أن هؤلاء القادة يتجنبون تماما استخدام وسائل التواصل الرقمي، خوفا من تعقب مواقعهم أو اختراق اتصالاتهم من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية و"الإسرائيلية" التي تكثف نشاطها لرصد أي تغيير في هرم السلطة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على طهران، بينما يبقى الغموض سيد الموقف حول هوية الرجل القوي القادم الذي سيدير المرحلة المقبلة، وسط تقديرات تشير إلى أن الصراع الداخلي على النفوذ قد يتفاقم في ظل غياب التواصل المباشر بين أجنحة النظام المختلفة.
