الاحتفالات في سوريا
لأول مرة.. سوريا تعيش أولى أيام عيد النوروز كإجازة رسمية
- تتضمن الاحتفالات رقصات "الدبكة" الكردية ومائدة العيد التي تتكون تقليديا من 7 أطعمة تبدأ بحرف "السين"
يحتفل الكرد في سوريا والمنطقة،السبت، بعيد "النوروز"، الذي يعد أحد أهم الأعياد القومية والتاريخية.
ويكتسب العيد هذا العام صبغة استثنائية؛ حيث يحييه السوريون بعد اعتماده "عطلة رسمية" لأول مرة في تاريخ الجمهورية، بموجب مرسوم صادر عن الرئيس أحمد الشرع.
معنى العيد ورمزية "اليوم الجديد"
تعود جذور "النوروز" (Nowruz) إلى الفارسية وتعني "اليوم الجديد"، حيث يصادف بداية فصل الربيع وأول يوم في السنة الكردية.
ويرمز العيد إلى التجدد، والحرية، وانتصار الحياة على الموت، ودورة الطبيعة الجديدة. وترتبط جذوره بأسطورة "كاوا الحداد" الذي انتصر على الظلم، وأشعل النار فوق قمم الجبال إعلانا للخلاص.
طقوس فلكلورية تزين الساحات
تبدأ الاستعدادات للعيد بتنظيف المنازل كرمز لاستقبال العام بروح نقية، ومع غروب شمس يوم 20 آذار، توقد النيران على رؤوس الجبال. وفي صبيحة العيد، تخرج العائلات للمتنزهات مرتدية الملابس الفلكلورية:
للنساء: فساتين طويلة زاهية مع سترة مزخرفة وغطاء للرأس مزين بالنقود.
للرجال: لباس تقليدي يتكون من "البشم والبركيز" ويعرف غطاء الرأس بـ "الجمداني".
وتتضمن الاحتفالات رقصات "الدبكة" الكردية ومائدة العيد التي تتكون تقليديا من 7 أطعمة تبدأ بحرف "السين".
من القمع إلى الاعتراف الرسمي
ويستذكر السوريون في هذه المناسبة مراحل "التضييق الأمني" السابقة التي واجهها الكرد خلال عقود مضت، حيث كان الاحتفال يجابه بالاعتقالات.
إلا أن مشهد اليوم يعكس تحولا جذريا نحو مزيد من الحريات والاعتراف بالهوية الثقافية لكل مكونات الشعب السوري، ليصبح "النوروز" رمزا للوحدة والنور الذي يبدد ظلام الماضي.
