حقل غاز
أزمة طاقة كبرى في العراق: توقف كامل لإمدادات الغاز المستورد وفقدان 3100 ميجا واط من الكهرباء
- بين "زلزال" الإمدادات وسيناريوهات البدائل.. هل يغرق العراق في الظلام بعد توقف الغاز المستورد؟.
أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، يوم الأربعاء، عن توقف إمدادات الغاز المستورد بشكل كامل، نتيجة تداعيات الأحداث المتسارعة والخطيرة التي تشهدها المنطقة، مما أدى إلى فقدان المنظومة الوطنية لأكثر من (3100 ميجا واط).
وأوضح المركز الإعلامي للوزارة في بيان صدر عن العاصمة بغداد، أن هذا التوقف الفجائي للغاز المستورد جاء في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية التي ألقت بظلالها على مسارات الطاقة.
ومن جانبه، أوعز نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط، وزير الكهرباء وكالة المهندس "حيان عبد الغني السواد"، بزيادة حجم التنسيق بين وزارتي الكهرباء والنفط لتعويض النقص الحاصل.
وتضمنت التوجيهات تأمين وقود (الكازويل) للمحطات، والمناورة بالغاز الوطني المتوفر للاستفادة القصوى منه، مع الحرص على عدم تفاقم التأثير على محطات الإنتاج التي تعتمد بشكل أساسي على الغاز المستورد.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان العراق عن بدائل لتصدير نفطه عبر تركيا والأردن لتفادي تبعات إغلاق مضيق هرمز، مما يشير إلى دخول ملف الطاقة في العراق مرحلة حرجة تستوجب إدارة استثنائية للموارد المحلية.
وفي ظل هذه الأزمة، باتت الأنظار تتجه نحو مدى قدرة الوقود البديل على سد الفجوة الكبيرة في إنتاج الطاقة لضمان استمرار تزويد المواطنين بالكهرباء.
على الصعيد الإقليمي، لا تزال المنطقة تعيش حالة من الترقب بعد محاولات اغتيال مسؤولين كبار في طهران واستهداف آليات للجيش اللبناني، وهي أحداث عززت من مخاطر تعطل إمدادات الطاقة العابرة للحدود.
وتتزامن هذه الأزمة مع تمسك المعادن النفيسة بمكاسبها التاريخية، حيث استقر الذهب فوق 5000 دولار كملاذ آمن للمستثمرين في ظل الانهيارات التي تطال قطاعات الطاقة والبنية التحتية في عدد من الدول.
