"نيابية الاقتصاد"
"نيابية الاقتصاد" تبحث استدامة التوريد والحكومة تكشف حجم مخزون القمح والسلع الأساسية في الأردن
- بين بدائل التزويد ومخزون الـ 9 أشهر.. كيف استعد الأردن لسيناريوهات "الأزمات الإقليمية"؟.
عقدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، اجتماعا برئاسة النائب خالد أبو حسان لمناقشة واقع سلاسل التوريد في المملكة وسبل ضمان استدامة المخزون الآمن والاستراتيجي من السلع الأساسية، في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، بما يسهم في طمأنة المواطن الأردني وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وقد حضر جانبا من الاجتماع رئيس مجلس النواب مازن القاضي، الذي شدد على أن الأردن أثبت قدرته على التعامل مع الأزمات عبر خطط واستراتيجيات واضحة، داعيا إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر ووضع سيناريوهات بديلة تواكب التحديات، مع التأكيد على أهمية الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك باعتبارها مسؤولية جماعية.
من جانبه، أكد أبو حسان أهمية الدور الرقابي للجنة في متابعة توفر السلع دون انقطاع، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو التأكد من جاهزية المؤسسات المعنية لمواجهة أي تطورات قد تؤثر على نيابة التوريد.
وفي السياق ذاته، كشف وزير الصناعة والتجارة والتموين، يعرب القضاة، أن مخزون القمح في الصوامع يكفي لنحو خمسة أشهر، مع تعاقدات إضافية ترفع الإجمالي إلى تسعة أشهر ونصف، فيما يتجاوز مخزون الشعير ثمانية أشهر، بالإضافة إلى توفر مخزون من السكر والأرز والحليب لمدد تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر.
وأوضح القضاة أن الحكومة تعمل على تأمين بدائل للتزويد عبر اتفاقيات مع دول الجوار مثل مصر وسوريا، مع الاعتماد على النقل البري كبديل لبعض المسارات البحرية، مؤكدا عدم فرض رسوم إضافية على الشحن لتخفيف الأعباء عن السوق المحلي في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والتأمين عالميا.
وخلال الاجتماع الذي ضم مسؤولين من غرف الصناعة والتجارة والنقابة اللوجستية، تناول النواب (فراس القبلان، عبد الباسط الكباريتي، عبد الرحمن العوايشة، هدى نفاع، إبراهيم الطراونة، ديما طهبوب، محمد بستنجي، ونور أبو غوش) التحديات الميدانية، بما فيها الاعتداءات على الشاحنات في سوريا، مشددين على دور المؤسسات العسكرية والمدنية في ضبط الأسعار وترسيخ الشفافية في إدارة الملف الاقتصادي.
وخلص المشاركون إلى ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستمرار في متابعة هذا الملف الحيوي لتحقيق أمن المملكة الغذائي، مع التزام اللجنة بمواصلة جهودها الرقابية لضمان استقرار السوق وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف الظروف.
