المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي
المرشد الإيراني مجتبى خامنئي: كل شهيد من أبناء شعبنا سيكون له انتقام خاص
- بيان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي: حزب الله المضحي جاء لنصرة الجمهورية الإسلامية رغم جميع العوائق.
أصدر المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أول بيان رسمي له منذ توليه منصبه، رسم فيه معالم السياسة الإيرانية في ظل النزاع الراهن.
وأكد المرشد في بيانه أن طهران ستحصل على التعويضات من العدو بأي حال، مهددا بتدمير ممتلكات العدو بالقدر نفسه إذا ما امتنع عن الدفع.
وأشار خامنئي إلى أن الضربات القوية للقوات الإيرانية سدت الطريق أمام العدو، وأخرجته من وهم إمكانية السيطرة على البلاد أو تجزئتها، معلنا إفشال مساعي تقسيم الوطن.
وعيد باستهداف القواعد في أمريكا وإغلاق مضيق هرمز
ووجه المرشد الإيراني رسالة شديدة اللهجة إلى دول المنطقة، موصيا إياها بتعطيل وإغلاق القواعد التابعة لـ أمريكا فورا، كونها كانت منطلقا لقتل أبناء الشعب الإيراني.
وأوضح خامنئي أن بلاده مجبرة على الاستمرار في استهداف تلك القواعد التي شنت منها الهجمات، مشددا على أن إيران لا تستهدف سوى الوجود العسكري لـ أمريكا.
وكما دعا إلى الاستفادة من كافة الإمكانيات لإغلاق مضيق هرمز، والتحرك في جميع "الميادين الرخوة" للأعداء، مؤكدا أن كل شهيد سيكون له انتقام خاص، لا سيما ضحايا جريمة مدرسة ميناب.
جبهة المقاومة والدور الإقليمي
وأشاد مجتبى خامنئي بدور "جبهة المقاومة"، وصفا إياها بأنها جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية.
وأعرب عن شكره للمقاتلين في اليمن، وصفا إياهم بالشجعان لدفاعهم عن غزة، كما حيا "حزب الله" الذي جاء لنصرة الجمهورية الإسلامية رغم العوائق، ومقاومة العراق التي سلكت نهج النصرة بشجاعة.
وحذر المرشد من أنه في حال استمرار الوضع الحربي، سيتم تفعيل جبهات جديدة لا يملك العدو فيها خبرة، معتبرا أن تعاون هذه القوى يقرب طريق الخلاص من "الفتنة الصهيونية".
رسالة إلى دول الجوار وانتقاد أمريكا
ورغم نبرة الوعيد، أكد خامنئي رغبة إيران في إقامة علاقات بناءة وقائمة على الصداقة مع دول الجوار الـ 15، مطالبا إياها بتحديد موقفها من المعتدين.
واعتبر أن ادعاء أمريكا بإقامة السلام لم يكن سوى "كذبة"، وأن قواعدها تهدف للسيطرة على بلدان المنطقة.
هذه التصريحات تتقاطع مع رفض ترمب، وفقا لتقارير "أكسيوس"، لإنهاء الحرب في الوقت الراهن، وتحمسه لمواصلة عملية "الغضب الملحمي" لتفكيك البنية التحتية الإيرانية.
الواقع الإنساني وتداعيات النزاع
تأتي هذه المواقف السياسية المتشددة بينما تعيش المنطقة كارثة إنسانية؛ حيث نزح 3.2 ملايين إيراني جراء هجوم أمريكا والاحتلال، فيما يعيش لبنان أزمة مماثلة بنزوح 667 ألف شخص نتيجة غارات الاحتلال.
وفي حين يستدعي لبنان ممثل السفارة الإيرانية للاحتجاج على عمليات الحرس الثوري، وتحذر قطر من ضرب منشآت الطاقة، يبدو أن خطاب مجتبى خامنئي يؤسس لمرحلة جديدة من الصراع المفتوح، حيث يصر ترمب على "الاستسلام غير المشروط"، بينما يتمسك المرشد الجديد بخيار الانتقام لدماء الشهداء وتصعيد المواجهة في الممرات المائية الحيوية.
