صورة تم توليدها بالكذاء الاصطناعي
بين جنون العظمة ولغة الصواريخ.. كيف أصبح ترمب ونتنياهو الخطر الأول للاستقرار العالمي؟
لم يعد العالم كما كان قبل الثامن والعشرين من فبراير 2026؛ ذلك التاريخ الذي شهد أعنف تحول جيوسياسي في القرن الحادي والعشرين، إن ما يحدث اليوم ليس مجرد "أزمة"، بل هو نتيجة مباشرة لتقاطع مصالح دونالد ترمب، الطامح لإعادة هيبة أمريكا بالقوة الخشنة، وبنيامين نتنياهو، الذي يرى في الحرب الشاملة طوق نجاة لمشروعه السياسي، هذا الثنائي لم يكتف بتغيير قواعد اللعبة، بل أحرق طاولة الدبلوماسية بأكملها.
أولا: الضربة القاضية واقتلاع "رؤوس النظام"
منذ لحظة عودته، منح ترمب الضوء الأخضر لنتنياهو لتجاوز كل "الخطوط الحمراء" التقليدية، تمثل التهديد الأكبر في الانتقال من "حرب الظل" إلى "الاغتيال الاستراتيجي المباشر".
غياب خامنئي والنخبة: أدى التنسيق الأمريكي الإسرائيلي إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وتبعه تصفية أعمدة الدولة (رئيس الأركان موسوي، ووزير الدفاع نصير زاده)،هذا الزلزال القيادي لم يكن ليحدث لولا مظلة "الحماية المطلقة" التي وفرها ترمب، مما دفع بالنظام الدولي إلى حالة من الفوضى بعد غياب أي طرف قادر على لجم التصعيد.
ثانيا: "عاصفة الرد" وانفجار الإقليم
لم تقف طهران مكتوفة الأيدي أمام "هدم أركانها"؛ فدخلت الحرب اليوم يومها الثالث عشر بمستوى رد غير مسبوق:
الصواريخ العابرة للحدود: انطلقت الرشقات الإيرانية لا لتستهدف تل أبيب فحسب، بل لتطال القواعد الأمريكية في العراق (مثل قاعدة أربيل التي تتواجد فيها قوات دولية) وسوريا.
تورط دول المنطقة: أدى الرد الإيراني إلى سقوط شظايا وصواريخ في دول مجاورة، مما وضع دول الخليج في مهب الريح. طهران اعتبرت أن أي مجال جوي يستخدم ضدها هو "هدف مشروع"، وهو ما حول العواصم العربية إلى ساحة كفاح بين جنون ترمب وانتقام طهران.
ثالثا: "خنق العالم" عبر مضيق هرمز
إن التهديد الأكبر للاستقرار العالمي الذي خلقه ترمب ونتنياهو تمثل في "الحرب الاقتصادية الشاملة".
الحصار البحري: ردت إيران بإغلاق مضيق هرمز فعليا، واستهدفت ناقلات النفط، هذه الخطوة جعلت البشرية بأكملها تدفع ثمن هذا التحالف؛ حيث قفزت أسعار الطاقة إلى أرقام فلكية، وتعطلت سلاسل الإمداد، مما هدد بمجاعة وكساد عالمي.
رابعا: خيار "شمشون" وتقويض القانون الدولي
يمثل ترمب ونتنياهو خطرا لأنهما يتبنيان منطق "القوة تصنع الحق".
ازدراء المؤسسات: من تجاهل محكمة العدل الدولية إلى تهديد الأمم المتحدة، خلق الرجلان بيئة لا مكان فيها للمفاوضات.
التطرف الشعبوي: يعتمد ترمب على داعميه من اليمين المتطرف، بينما يرتهن نتنياهو للمتطرفين في حكومته، مما يعني أن أي قرار للتهدئة سيعتبر "خيانة"، وهذا هو سبب استمرار الحرب ليومها الـ 13 دون أفق للحل.
من يوقف النزيف؟
إن التهديد لا يقتصر على مقتل مسؤول أو قصف قاعدة؛ بل يكمن في أن ترمب ونتنياهو قد أدخلا العالم في معادلة صفرية: "إما النصر الساحق أو الدمار الشامل".
ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني، واستمرار تساقط الصواريخ على القواعد الأمريكية وانتقال الرد إلى البحار، يبدو أن "تحالف الصدام" قد نجح فعليا في تحويل الكوكب إلى حجرة عمليات عسكرية مفتوحة، حيث يبقى الاستقرار العالمي الضحية الأولى والأكبر.
