مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين، المهندس محمود العوران
العوران يوضح لـ"نبض البلد" تداعيات مضيق هرمز على الزراعة في الأردن.. فيديو
- العوران: التغيرات المناخية ومرض اللفحة ابرز اسباب تراجع انتاج البندورة
- العوران: وقف تصدير البندورة كان يجب ان يكون تدريجيا لتجنب خسائر المزارعين
- العوران: اغلاق مضيق هرمز سيؤثر على سلاسل توريد الاسمدة والبذور والمبيدات
- العوران: أسعار البندورة لدى تجار التجزئة مبالغ فيها بسبب ضعف الرقابة
في لقاء موسع عبر برنامج "نبض البلد" الذي يعرض على شاشة قناة رؤيا، كشف مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين، المهندس محمود العوران، عن تفاصيل الأزمة الحالية التي يواجهها قطاع إنتاج البندورة في المملكة.
وأوضح أن كميات البندورة الواردة إلى أسواق الجملة المركزية شهدت تراجعا حادا، حيث انخفضت من المعدل الطبيعي البالغ 400 إلى 500 طن يوميا لتصل إلى 180 طنا فقط.
وعزا هذا الانخفاض إلى التدني الكبير في درجات الحرارة، وفترة انتقال العروات بين المناطق الغورية والصحراوية، بالإضافة إلى انتشار مرض "اللفحة" الفطري، مؤكدا أن هذه الظروف الطبيعية قلصت الإنتاج بشكل لم يعد يغطي احتياجات السوق المحلي.
انتقادات لقرار وقف التصدير وغياب التنسيق المسبق
وحول قرار وزارة الزراعة بوقف تصدير البندورة، وصف العوران القرار بأنه كان "فجائيا" وصدر في ساعات المساء دون أي مشاورة مسبقة مع اتحاد المزارعين.
وحذر من أن وقف التصدير المفاجئ يهدد بخسارة الأسواق التقليدية للمملكة، خاصة وأن التصدير الأردني يمثل "زراعات تعاقدية"، مشيرا إلى أن تلك الأسواق بدأت بالتلويح بوقف استيراد كافة أنواع الخضار من الأردن ردا على هذا القرار.
وأضاف أنه كان من الأجدى أن يكون القرار تدريجيا، مسبوقا بوضع سقوف سعرية من قبل وزارة الصناعة والتجارة لضبط السوق بدلا من الإيقاف الكامل، معللا ذلك بأن الكميات المصدرة التي تبلغ حوالي 30 برادا لا تشكل عبئا حقيقيا على السعر مقارنة بحجم النقص في الإنتاج.
فجوة سعرية واسعة ومطالبات بتفعيل الرقابة ودعم البحث العلمي
وفي كشف للأرقام، أكد العوران وجود فجوة سعرية كبيرة تصل إلى 100% وأكثر بين سعر البيع في السوق المركزي وسعر المستهلك؛ إذ يباع كيلو البندورة من النخب الأول في السوق بمبلغ 60 قرشا، وبعض الأصناف بـ 40 قرشا، بينما يصل للمواطن في محلات التجزئة بـ 120 قرشا، وفي عمان الغربية إلى 150 قرشا، مرجعا هذا الارتفاع المبالغ فيه إلى غياب الرقابة الحقيقية على تجار التجزئة.
وفي سياق متصل، طالب بضرورة مواجهة التغيرات المناخية التي باتت المسبب الرئيسي لظهور الأوبئة والأمراض الزراعية، داعيا إلى دعم البحث العلمي وتخصيص جزء من مئات الملايين التي يرفد بها القطاع الزراعي خزينة الدولة، لإنتاج أصناف زراعية تتواءم مع الظروف المناخية القاسية وتضمن استدامة الإنتاج.
مخاوف جيوسياسية: إغلاق مضيق هرمز وتهديد قطاع الطاقة
وأبدى مدير عام اتحاد المزارعين قلقا بالغا من تداعيات الأحداث الإقليمية على مضيق هرمز، مؤكدا أن القطاع الزراعي الأردني مستهدف وسيتأثر بشكل مباشر في حال حدوث أي إغلاق للمضيق الذي يستورد عبره الأردن معظم المواد الأولية لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبذور.
وشدد على أن أي انقطاع في سلاسل التوريد سيؤدي إلى شلل في العملية الإنتاجية، محذرا في الوقت ذاته من خطر تأثر قطاع الطاقة؛ إذ بين أنه لا توجد زراعة بدون طاقة لاستخراج المياه من الآبار، وأن أي تهديد لمصادر الطاقة أو انقطاع في التزويد سيضرب الأمن الغذائي في مقتل.
دعوة لتحرك وطني وتنويع مصادر الاستيراد
واختتم المهندس محمود العوران تصريحاته بالتأكيد على أن ناقوس الخطر يجب أن يدق اليوم قبل الغد، مشددا على أن الأمن الغذائي هو "مسؤولية وطن" تتجاوز صلاحيات جهة واحدة.
ودعا إلى أهمية اجتماع مجلس الأمن الغذائي برئاسة رئيس الوزراء، لوضع خطط بديلة تشمل تنويع مصادر الاستيراد والاعتماد على الطرق البرية لتأمين مدخلات الإنتاج، للابتعاد عن تقلبات المسارات البحرية والحروب التي وصفها بأنها بعيدة عن الأخلاق والقوانين الدولية.
