المحلل السياسي صلاح العبادي
العبادي والبارودي لـ "نبض البلد": خلافات أمريكية مع الاحتلال لوقف الحرب وتصعيد مستمر في لبنان وإيران
- واشنطن تدرك تماما أن تماديها في استهداف الداخل ومؤسسات الدولة الإيرانية قد يدخل البلاد في فوضى شاملة
أفاد الصحفي والمحلل السياسي صلاح العبادي، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" على قناة رؤيا، أن هناك مساعي دولية حثيثة لوقف الحرب الأمريكية الإيرانية في ظل التصعيد العسكري المستمر.
وأوضح أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو جر الولايات المتحدة إلى هذه المواجهة المباشرة مع إيران، ويسعى جاهدا لجر الدول العربية إليها أيضا لتوسيع رقعة الصراع.
وفي سياق الجهود السياسية، بين العبادي أن الاتصال الذي جرى بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، إلى جانب اتصالات دبلوماسية أخرى، يهدف بالأساس إلى خفض التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار، خاصة مع إبداء وزارة الخارجية الإيرانية مرونة وعدم ممانعتها لوقف إطلاق النار، مشروطا بخفض التصعيد من قبل واشنطن والاحتلال.
كما كشف عن تأجيل زيارة المبعوث الأمريكي ويتكوف إلى الاحتلال لإشعار آخر، مرجعا ذلك إلى وجود فجوة كبيرة بين الإدارة الأمريكية التي تدرك أهمية وقف الحرب حاليا، وبين نتنياهو الذي يرفض هذا التوجه كليا لغايات سياسية خاصة به.
أولويات ترمب وأزمة النفط والتعقيدات الداخلية في إيران
وتطرق العبادي إلى أولويات الإدارة الأمريكية الراهنة، مؤكدا أن الرئيس ترمب يضع إنهاء النفوذ والوجود الإيراني على رأس أولوياته، معتبرا ذلك أهم من التداعيات الاقتصادية المتمثلة في الارتفاع الجنوني لأسعار النفط التي بلغت حاجز مئة وعشرين دولارا للبرميل، والذي يلقي بظلال كارثية على الاقتصادات العالمية والأمريكية على حد سواء.
وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، رجح المحلل السياسي حدوث اغتيالات شبه مؤكدة في طهران، واصفا المرشد الجديد مجتبى خامنئي بأنه شخصية متشددة جدا، وأن النظام الدكتاتوري سيكون تحت قيادته أسوأ مما كان عليه في عهد والده، علي خامنئي، الذي اغتالته الولايات المتحدة.
وأوضح أن واشنطن تدرك تماما أن تماديها في استهداف الداخل ومؤسسات الدولة الإيرانية قد يدخل البلاد في فوضى شاملة وحرب أهلية، لذلك ينصب كل ما يشغل تفكيرها الآن على تحييد مخزون اليورانيوم المخصب، محذرا من أن الوضع في إيران سيكون أكثر سوءا وتعقيدا في المرحلة المقبلة.
الجبهة اللبنانية ومساعي الاحتلال للتوغل جنوب الليطاني
من جانبه، سلط المحلل السياسي في لبنان، عبد الله البارودي، الضوء على تطورات الجبهة الشمالية، مؤكدا أن حرب الاحتلال العدوانية على لبنان لا تزال مستمرة بضراوة، مع تواصل القصف العنيف الذي يستهدف الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت.
ونوه البارودي إلى أن قوات الاحتلال تسعى جاهدة لاختراق الأراضي اللبنانية والدخول بريا إلى منطقة جنوب نهر الليطاني، مشيرا في الوقت ذاته إلى تغير في القناعات الدولية.
حيث اقتنعت الإدارة الأمريكية وقيادة الاحتلال معا بعدم قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ مهمة سحب سلاح "حزب الله" في ظل المعطيات والتعقيدات الميدانية الراهنة.
