النفط
التوترات في الشرق الأوسط تشعل أسعار النفط .. وكابوس التضخم يطارد الاقتصاد العالمي
- ضخ نحو 400 مليون برميل قد يعوض فقدان تدفقات مضيق هرمز لمدة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع.
قفزت أسعار الطاقة إلى مستويات تاريخية متأثرة بدخول الحرب في الشرق الأوسط يومها العاشر، وسط مخاوف حقيقية من شلل مضيق هرمز الذي يعد شريان الحياة لإمدادات النفط والغاز حول العالم.
طفرة سعرية تفوق صدمات الماضي
سجلت شاشات التداول ارتفاعات جنونية؛ إذ حلق خام "برنت" فوق حاجز 107 دولارات للبرميل بنسبة صعود لامست 16%، بعد طفرة صباحية تجاوزت 28%.
ولم يكن خام غرب تكساس الأميركي بمعزل عن هذا الانفجار السعري، حيث استقر أعلى 103 دولارات، في مشهد وصفه مراقبون بأنه الأكثر حدة وتقلبا منذ عقود، متجاوزا في ضراوته ذروة الاضطرابات التي صاحبت بداية الأزمة الروسية الأوكرانية.
التصعيد العسكري وتهديد ممرات الطاقة
تعزو مديرة الأبحاث في شركة "إكس تي بي"، كاثلين بروكس، هذا الارتجاج إلى الاستهدافات الأخيرة للبنى التحتية في منطقة الخليج، مما أدى لتعطل مرافق إنتاجية حيوية.
ويأتي هذا التوتر مع انخراط طهران المباشر في الصراع عبر رشقات صاروخية، في أعقاب التغييرات القيادية لدى منصب المرشد الأعلى، ما يؤذن بمواجهة طويلة الأمد في منبع نصف الاحتياطيات النفطية للكوكب.
الاحتياطيات الاستراتيجية.. "خرطوشة" الإنقاذ الأخيرة
أمام هذا الإعصار المالي، تبحث دول مجموعة السبع برئاسة فرنسية خيار السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية.
ويقدر خبراء أن ضخ نحو 400 مليون برميل قد يعوض فقدان تدفقات مضيق هرمز لمدة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع، وهي خطوة ساهمت نسبيا في كبح جموح الأسعار في نهاية التداولات الآسيوية لكنها لم تبذر الطمأنينة بعد في نفوس المستثمرين.
نزيف البورصات وارتفاع عوائد السندات
انعكس لهيب النفط حريقا في صالات التداول؛ إذ هوت بورصة طوكيو بنسبة تجاوزت 5%، وتلتها باريس وفرانكفورت بتراجعات حادة.
ولم يقتصر الأمر على الأسهم، بل امتد ليرفع عوائد السندات الحكومية الأوروبية، مما يشير إلى يقين الأسواق بعودة موجة تضخم عاتية ستجبر المصارف المركزية على إعادة حساباتها، فيما تبقى آسيا المتضرر الأكبر نظيرا لاعتمادها الكثيف على واردات الطاقة لتشغيل مصانعها التقنية.
