صورة أرشيفية لملاجئ الإحتلال
صحفي هندي يكشف زيف الملاجئ الآمنة وآليات رقابة الإحتلال على خسائر القصف الإيراني
- أوضح سينغ أن السلطات الإحتلال تمنع بشكل قاطع زيارة المستشفيات التي تحتوي على جثث القتلى
أحدثت شهادة الصحفي الهندي، براج موهان سينغ، العائد لتوه من الأراضي المحتلة، ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشف عن حجم الرقابة العسكرية الصارمة التي تمارسها "تل أبيب" لإخفاء حقيقة الدمار الناتج عن الصواريخ الإيرانية.
ونقل سينغ تجارب قاسية للمدنيين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا للقصف حتى داخل الأماكن التي صنفتها الحكومة كـ"ملاجئ آمنة"، مؤكدا أن بعض الصواريخ تصيب أهدافها مباشرة دون تمكن صفارات الإنذار من التحذير المسبق.
وفي تفاصيل نظام التعتيم، أوضح سينغ أن السلطات الإحتلال تمنع بشكل قاطع زيارة المستشفيات التي تحتوي على جثث القتلى، كما تحرم الإعلام من تصوير مواقع الارتطام أو توثيق الدمار.
ويرى ناشطون ومدونون أن هذا النهج يمثل جزءا من حرب نفسية ممنهجة تهدف إلى الحفاظ على معنويات الجبهة الداخلية ومنع تحول الخسائر إلى قضية رأي عام دولي، خصوصا مع تعمد الاحتلال التكتم على حجم الأضرار البشرية والمادية.
وعلى الرغم من هذه الإجراءات، نجحت بعض المصادر في اختراق جدار الصمت؛ حيث وثقت قناة "NBC" سقوط صاروخ إيراني على "تل أبيب" خلال بث مباشر، رغم غياب أي بيانات رسمية عن موقع الحادث.
كما تمكنت وحدة المصادر المفتوحة في "الجزيرة نت" من تحديد موقع سقوط صاروخ على مجمع سكني في مدينة "بيت شيمش"، حيث أصاب ملجأ بصورة مباشرة، مما أحدث دمارا هائلا نقلت وسائل إعلام "إسرائيلية" (غير خاضعة للرقابة بعد) شهادات السكان المصدومين حوله.
تأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة التي تقودها قوات الإحتلال والولايات المتحدة ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن مقتل المئات بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي مقابل الضربات الجوية، تواصل طهران الرد برشقات صاروخية ومسيرات تتحدى منظومات الدفاع، وسط جدل متصاعد داخل الإحتلال حول جدوى أنظمة الإنذار المبكر وفعالية الملاجئ في حماية المستوطنين.
