صناديق البندورة الحمراء
بندورة رمضان "تكتوي" بنار الأسعار: الكيلو يتجاوز الدينار في أسواق عمان
في حارات عمان القديمة، حيث تمتزج رائحة القهوة بزينة رمضان المعلقة، لم تعد أحاديث المجاورين تقتصر على ساعات الصيام، بل بات "الغلاء" هو الضيف الثقيل الذي يتصدر كل مجلس.
مع إشراقة شمس هذا اليوم، رصدت جولة ميدانية في أسواق العاصمة ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الخضار والفواكه واللحوم، مما وضع القدرة الشرائية للمواطن الأردني على محك صعب.
سوق الخضار.. أرقام "تكوي" الجيوب
أمام بسطة الخضار في سوق "السكر" بوسط البلد، يقف "أبو محمود" متأملا لوحة الأسعار بحسرة.
البندورة التي تعد عماد المائدة الرمضانية، وصل سعر الكيلو منها (تجزئة) للصنف الأول إلى نحو دينار وعشرة قروش، بينما استقر الصنف الثاني عند 80 قرشا.
ولم يكن الخيار بأفضل حالا، إذ بلغ سعر الصنف الأول منه 90 قرشا، فيما لم ينزل الصنف الثاني عن حاجز 70 قرشا.
يقول أبو محمود بنبرة حزينة: "كنا نشتري بالدينار كيلوغرامات، اليوم الدينار لا يكاد يأتي بكيلو بندورة واحد.
كيف سنطعم عائلاتنا في هذا الشهر الفضيل؟".
ملف اللحوم.. بعيدة المنال
أما في محلات الجزارة، فقد باتت اللحوم الحمراء حلما لكثير من الأسر.
وثقت الجولة ارتفاع سعر كيلو الخروف البلدي إلى 11.5 دينار، بينما تساوى سعر العجل البلدي واللحم الروماني عند 11 دينارا للكيلو الواحد.
هذا التقارب في الأسعار بين البلدي والمستورد أثار استهجان المستهلكين الذين كانوا يلجؤون للمستورد كبديل أوفر.
صرخة المستهلك وغياب الرقابة
اقرأ أيضا: البندورة تسجل 40 قرشا والليمون يقترب من حاجز الدينار في سوق عمان المركزي الأحد
تتعالى شكاوى المواطنين في عمان من غياب السقوف السعرية الرادعة خلال شهر رمضان.
ويعزو بعض التجار هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب وارتفاع كلف النقل، إلا أن المستهلكين يرون فيه "استغلالا لحاجة الناس".
تقول "أم سارة"، وهي ربة منزل تتسوق في منطقة صويلح: "رمضان شهر الخير، لكن التجار حولوه إلى شهر للأرباح الفاحشة.
كل شيء تضاعف سعره، والراتب لا يكفي لتأمين طبق سلطة وقطعة لحم للإفطار".
تبقى آمال العمانيين معلقة بتدخل حكومي عاجل لضبط الأسواق، حتى لا يتحول شهر الطاعة إلى شهر من الهموم المالية التي تثقل كاهل البسطاء.
