حقيبة مدرسية ملطخة بالدماء
تحقيقات دولية تثبت استهداف مدرسة "ميناب": 158 طالبة ضحية غارات أمريكية مباشرة
- بزشكيان يتوعد: مجزرة ميناب "صفحة سوداء" ووصمة عار في تاريخ المعتدين.
كشفت تقارير استقصائية حديثة، استندت إلى تحليل مجموعة من الصور الجوية والأقمار الصناعية، عن معلومات صادمة تؤكد تعرض مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب، جنوبي إيران، لقصف جوي مباشر نفذته طائرات أمريكية وإسرائيلية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
وأدى هذا الاعتداء، الذي استهدف صفوفا تعليمية في ذروة الدوام المدرسي، إلى مقتل 158 طالبة، جميعهن في مرحلة الطفولة المبكرة التي تتراوح أعمارهن بين سبع واثنتي عشرة سنة.
وبحسب التحقيق الذي نشرته قناة "الجزيرة" وتقاطعت معطياته مع تقارير لوكالة "رويترز"، فإن نمط الاستهداف الصاروخي ينفي بما لا يدع مجالا للشك فكرة "الخطأ غير المقصود".
وأوضح التحليل أن الصواريخ أصابت بدقة عالية مبنى المدرسة وقاعدة عسكرية مجاورة لها (قاعدة سيد الشهداء)، بينما تجاوزت تماما مجمعا طبيا يقع بين الموقعين، مما يؤكد أن القوات المنفذة كانت تعمل وفق إحداثيات دقيقة تميز بين المرافق المختلفة.
في سياق متصل، نقلت "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين اعترافهم بأن التحقيقات الأولية ترجح مسؤولية سلاح الجو الأمريكي عن هذه الواقعة، وذلك بعد أيام من التنصل الرسمي.
وتأتي هذه الاعترافات بعد أن حاولت حسابات محسوبة على الاحتلال الإسرائيلي الترويج لرواية تزعم أن المدرسة جزء من البنية التحتية للحرس الثوري، وهو ما دحضته صور الأقمار الصناعية التي أثبتت فصل المدرسة جغرافيا وإداريا عن أي نشاط عسكري منذ أكثر من عقد من الزمن.
من جانبها، شهدت الداخل الإيراني موجة من الغضب والحزن الشديدين؛ حيث وصف الرئيس مسعود بزشكيان ما حدث بـ"الفاجعة الأليمة" و"الصفحة السوداء" التي ستبقى وصمة عار في تاريخ المعتدين.
كما أكدت وزارة التربية الإيرانية أن مدرسة "الشجرة الطيبة" كانت تضم 170 طالبة في دوامها الصباحي، وأن استهدافها بشكل مباشر يعد جريمة حرب متكاملة الأركان، لا سيما وأن الموقع معروف كمرفق تعليمي مدني حتى وإن كان يخصص مقاعد لأبناء المنتسبين العسكريين.
