واشنطن تأمر دبلوماسييها بمغادرة الأردن والبحرين والعراق وسط انفجار الصراع الإقليمي
- واشنطن تحدث توصيات السفر وتدعو رعاياها لمغادرة العراق بسبب تصاعد التهديدات.
أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الثلاثاء، أوامر حاسمة لموظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة كل من البحرين والأردن، في خطوة تأتي بعد يوم واحد من صدور توجيهات مماثلة لبعثتها الدبلوماسية في العراق، وذلك على وقع الانفجار العسكري الكبير الذي يعصف بمنطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت الوزارة، عبر منصة "إكس"، أن توصيات السفر لهذه الدول الثلاث تم تحديثها لتعكس هذا الإجراء الأمني الطارئ، بعدما باتت المصالح الأميركية هدفا مباشرا لتداعيات النزاع المحتدم بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ويأتي هذا الاستنفار الدبلوماسي في أعقاب سلسلة من التطورات الدراماتيكية التي اندلعت شرارتها يوم السبت الماضي، بعد غارات جوية مشتركة نفذتها واشنطن وتل أبيب استهدفت العمق الإيراني، مما أسفر عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وسقوط عشرات الضحايا المدنيين.
وردت طهران بهجمات انتقامية واسعة النطاق، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان بثته وكالة "إرنا" اليوم، استهداف قاعدة جوية أميركية في مملكة البحرين، مما رفع منسوب المخاطر الأمنية لأعلى مستوياتها في منطقة الخليج العربي.
وفي الأردن، شهدت الأيام القليلة الماضية ضغوطا أمنية ملموسة، حيث أكدت السفارة الأميركية في عمان أن إجلاء الموظفين جاء بسبب "تهديد لم يحدد"، بالتزامن مع إعلان المملكة اعتراض أكثر من اثني عشر صاروخا عبرت أجواءها.
أما في العاصمة العراقية بغداد، فقد تصاعد الاحتقان الشعبي حيث حاول مئات المتظاهرين اقتحام المنطقة الخضراء للوصول إلى مبنى السفارة، مما جعل بقاء الأطقم الدبلوماسية غير الأساسية أمرا بالغ الخطورة، وفقا لتقديرات الخارجية الأميركية التي تسعى لتقليص بصمتها البشرية في بيئة باتت تتسم بالعداء والترقب للمزيد من الردود العسكرية المتبادلة.
