سبائك الفضة
زلزال في سوق المعادن: الفضة تقفز 3% في ساعات والأنظار تتجه نحو حاجز الـ 100 دولار
- الفضة تقفز لمستويات تاريخية فوق 96 دولارا مع دخول الحرب الشاملة يومها الثالث.
سجلت أسعار الفضة مع مطلع شهر مارس ارتفاعات زلزالية، حيث انفجر السعر ليتجاوز حاجز الـ 96 دولارا للأونصة، صباح يوم الاثنين.
وبلغ السعر الحالي لعقود شهر مايو 96.075 دولارا، محققا قفزة هائلة بمقدار +2.784 دولار بنسبة ارتفاع بلغت 2.98%.
وقد تحرك السعر بعنف من قاع يومي عند 92.388 دولار ليلامس قمة قياسية عند 96.930 دولارا، مما يعكس حالة "ذعر شرائي" (Short Squeeze) أجبرت البائعين على تغطية مراكزهم بأي ثمن.
تأتي هذه التطورات الدراماتيكية مع دخول الحرب الأمريكية-"الإسرائيلية" على إيران يومها الثالث، حيث انتقلت المنطقة إلى مرحلة شديدة الخطورة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن مجموعة الأهداف الاستراتيجية للعملية التي تقودها واشنطن بالتعاون مع تل أبيب.
وترتكز هذه الحرب على شل القدرات النووية وتحطيم النفوذ العسكري الإيراني، مما دفع المستثمرين للهروب نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن مع تعطل خطوط الملاحة وتصاعد نذر الصراع الشامل.
ويعزو المحللون هذا الانفجار الجنوني في أسعار الفضة إلى جملة من الأسباب، أبرزها:
- الارتباط بالانفجار الذهبي: مع قفزة الذهب بـ 146 دولارا، تندفع الفضة "كظهير استثماري" بمضاعفات سعرية أكبر، حيث يرى المستثمرون أنها لا تزال تمتلك مساحة للصعود نحو قمة الـ 121 دولارا.
- أزمة العرض المادي: بدأت تقارير تشير إلى نقص حاد في السبائك المادية في المستودعات العالمية، مما دفع صناديق التحوط لتكثيف الشراء لتأمين احتياجاتها الاستراتيجية في ظل أجواء الحرب.
- فشل مفاوضات جنيف: انعكست حالة التشاؤم السياسي بعد طريق جنيف المسدود على المعادن؛ فالفضة كمعدن يدخل في التقنيات العسكرية المتطورة، تتأثر بشدة باحتمالات اتساع رقعة الأعمال القتالية.
ومن منظور فني، تعتبر منطقة 95.00 دولارا نقطة الارتكاز الجديدة؛ حيث إن الثبات فوقها يهيئ السعر لاختراق مستوى 97.00 دولارا، والذي سيفتح الباب مباشرة نحو الحاجز النفسي عند 100 دولار للأونصة.
ومع استمرار العمليات العسكرية في يومها الثالث، يتوقع أن تشهد الصاغة المحلية في (الأردن، السعودية، مصر) قفزات سعرية غير مسبوقة للفضة عيار 925 والسبائك الخام لتعويض هذا الفارق العالمي.
