خامنئي
خامنئي في "مهب الريح".. ثلاثة عقود من الحكم تتواطأ اختبار "الوجود" تحت وطأة القصف المشترك
- يقف خامنئي اليوم أمام اختبار مصيري؛ فبينما كانت التحديات السابقة داخلية في معظمها، يأتي التحدي الحالي بتحالف عسكري دولي يهدف صراحة إلى إنهاء حكمه
يجد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، نفسه اليوم أمام اللحظة الأكثر خطورة منذ اندلاع الثورة عام 1979؛ حيث تتعرض إيران لضربات أميركية وإسرائيلية مكثفة تستهدف ركائز النظام وقياداته العليا.
أولا: التحدي المركب ومصير النظام
يواجه خامنئي، الذي يقود البلاد منذ نحو 37 عاما، تحديا مزدوجا يمزج بين:
- الضغط العسكري الخارجي: إعلان الرئيس ترامب أن الهدف هو تدمير القدرات العسكرية وإسقاط النظام.
- الاختراق الأمني: استهداف مواقع حساسة في "حي باستور" بطهران، حيث يقع مقر المرشد والرئاسة، وتصاعد الدخان من المنطقة وسط انتشار أمني كثيف.
- الاستهداف المباشر: بلاغات عن تصفية قادة كبار، بينما تبقى نتائج الضربات التي استهدفت خامنئي والرئيس بزشكيان "غير واضحة" بعد.
ثانيا: مسيرة خامنئي.. ثلاثة عقود من الأزمات
تولى خامنئي (86 عاما) منصب المرشد عام 1989 خلفا للخميني، وقد تميزت فترته بمحطات صدامية داخلية قمعها بـ "قبضة من حديد"، منها:
- احتجاجات الطلبة (1999) و الانتفاضة الخضراء (2009).
- احتجاجات 2019 وحركة "امرأة، حياة، حرية" (2022-2023) بعد مقتل مهسا أميني.
- حرب يونيو 2025: حيث توارى عن الأنظار بعد كشف اختراقات استخباراتية عميقة أدت لمقتل مسؤولين أمنيين بارزين.
ثالثا: الأيديولوجيا والرد على ترمب
جعل خامنئي من "معاداة أميركا وإسرائيل" ركنا لنظامه، ودعم "محور المقاومة". وكان رده على تهديدات ترامب يتمحور حول:
- التحذير من الحرب الإقليمية: اعتبار أي هجوم أميركي بمثابة شرارة لحرب تشمل المنطقة بأسرها.
- رسائل التحدي: نشر صور لعلم أميركي يحترق مع عبارة: "لن نستسلم لعدوان أي طرف".
رابعا: هرم القيادة وخطط الطوارئ
مع تقدمه في السن وتدهور صحته المفترض، كشفت تقارير عن ترتيبات داخلية لضمان بقاء النظام:
- تفويض علي لاريجاني: تقارير تشير إلى تفويض لاريجاني (منذ يناير 2026) بإدارة شؤون البلاد فعليا، بما يتجاوز صلاحيات الرئيس بزشكيان.
- دور مجتبى خامنئي: بروز نجل المرشد كأحد أكثر الشخصيات نفوذا داخل النظام.
يقف خامنئي اليوم أمام اختبار مصيري؛ فبينما كانت التحديات السابقة داخلية في معظمها، يأتي التحدي الحالي بتحالف عسكري دولي يهدف صراحة إلى إنهاء حكمه، مما يجعل مستقبل "الجمهورية الإسلامية" مرتهنا بنتائج الساعات القادمة.
