الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون
بيل كلينتون يؤكد أنه لم يكن على علم بجرائم صديقه السابق إبستين
- شدد النواب الديموقراطيون على رغبتهم في إخضاع ترمب (79 عاما) للاستجواب
أكد الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، يوم الجمعة، أمام لجنة تحقيق في مجلس النواب الأمريكي خلال استجوابه بشأن علاقاته الموثقة بالراحل جيفري إبستين، أنه لم تكن لديه "أدنى فكرة عن الجرائم" التي ارتكبها صديقه السابق.
وقال كلينتون، في شهادته التي نشرت على منصة "إكس": "لم أر شيئا ولم أقترف سوءا"، مؤكدا أنه حتى مع مضي وقت طويل "لم أر شيئا أثار انتباهي".
وشدد الرئيس الأسبق على أنه قطع علاقته بإبستين قبل أكثر من عقد من وفاة الأخير منتحرا في زنزانته عام 2019 فيما كان ينتظر محاكمته، مؤكدا مرارا أنه لم يكن على علم بممارسات إبستين الذي أدين عام 2008 بجرائم جنسية وقضى عقوبة بالسجن لـ 18 شهرا.
تفاصيل الرحلات وصور "حوض المياه"
وقبل انطلاق جلسة الاستجواب التي عقدت في مركز الفنون في "تشاباكوا" شمال نيويورك (حيث يقيم كلينتون وزوجته)، صرح جيمس كومر، رئيس اللجنة ذات الغالبية الجمهورية، أن لديه "أسئلة كثيرة" يوجهها للرئيس السابق.
وأشار كومر إلى أن كلينتون سافر "27 مرة على الأقل" في الطائرة الخاصة لإبستين، في حين قصد الأخير البيت الأبيض "17 مرة" خلال ولاية كلينتون (بين عامي 1993 و2001).
ويذكر أن اسم بيل كلينتون ذكر مرات عديدة في وثائق إبستين، من غير أن ترد أي مآخذ عليه يوما. وكان كلينتون مقربا من الخبير المالي النيويوركي؛ حيث التقطت صور كثيرة له برفقته.
ومن بين الصور التي كشفت مؤخرا ضمن ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل، يظهر كلينتون مشاركا في مناسبات اجتماعية مع إبستين، وكذلك في جلسات خاصة معه، وأحيانا إلى جانب نساء أخفيت وجوههن للحفاظ على خصوصيتهن، كما يظهر في إحدى الصور في حوض مياه ساخنة.
معركة الاستدعاء مع الجمهوريين
وقد ختمت إفادة بيل كلينتون وزوجته معركة مع رئيس اللجنة الجمهوري استمرت عدة أشهر؛ إذ رفض الرئيس الأسبق وزوجته بداية مذكرات الاستدعاء للإدلاء بشهادتهما في التحقيق.
لكنهما وافقا نهاية الأمر بعدما هدد الجمهوريون باتهامهما بـ"ازدراء الكونغرس". وطالب كلينتون بأن تكون إفادته علنية، لكن اللجنة أصرت على استجوابه خلف أبواب مغلقة، وهي خطوة ندد بها معتبرا أنها "تسييس محض" و"محاكمة صورية".
دفاع هيلاري كلينتون ومهاجمة ترمب
وتطابق موقف كلينتون مع شهادة زوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التي مثلت أمام اللجنة ذاتها يوم الخميس.
وأكدت هيلاري أمام الصحافيين أن "الغالبية الكبرى من الأشخاص الذين كانوا على اتصال به قبل إقراره بالذنب عام 2008.. لم يكونوا على علم بما يفعله".
كما تحدت السيدة الأولى السابقة اللجنة مؤكدة أنها لم تلتق المتمول إطلاقا، ومطالبة باستدعاء ترامب للإدلاء بإفادته حول علاقته بإبستين.
واتهمت هيلاري اللجنة بمحاولة "حماية مسؤول واحد" هو الرئيس الجمهوري، قائلة: "إذا كانت هذه اللجنة جادة... فستسأل (ترمب) مباشرة، تحت القسم، عن عشرات آلاف المرات التي يظهر فيها اسمه في ملفات إبستين".
المطالب الديموقراطية والتداعيات العالمية
وتماشيا مع ذلك، شدد النواب الديموقراطيون على رغبتهم في إخضاع ترمب (79 عاما) للاستجواب.
وقال عضو اللجنة، سوهاس سوبرامانيان: "نحن نتوجه اليوم إلى الرئيس غير المناسب. فالرئيس ترامب هو الذي يعرقل تحقيقنا.. ومن يريد وأد هذه القضية".
ويستند الديموقراطيون إلى معلومات كشفتها الصحافة عن منع وزارة العدل نشر وثائق تتضمن اتهامات من امرأة قاصر سابقا بتعرضها لاعتداء جنسي من قبل إبستين وترمب؛ وهو ما وصفه النائب روبيرت غارسيا بـ"وقائع عنف جنسي خطيرة جدا".
يذكر أن إبستين كان قد أقام شبكة واسعة من العلاقات مع سياسيين ومشاهير وأكاديميين. وأدى نشر ملايين الوثائق المتعلقة به في 30 كانون الثاني/يناير إلى تداعيات عالمية أسفرت عن تحقيقات جنائية وتوقيفات واستقالات، خصوصا في أوروبا.
