صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
إسبانيا تبلغ منظمة الصحة العالمية باشتباه انتقال "انفلونزا الخنازير المتحور" بين البشر
- تلقت منظمة الصحة العالمية الإخطار وتعكف حاليا على تقييم الوضع
أبلغت السلطات الصحية في إسبانيا، وتحديدا في إقليم قطالونيا، منظمة الصحة العالمية (WHO) باشتباهها في حدوث انتقال بين البشر لفيروس إنفلونزا الخنازير المتحور (A(H1N1)v).
وجاء هذا الإبلاغ الرسمي عقب رصد حالات إصابة بشرية حديثة بهذا المتحور، حيث يعتقد أن انتقالا محدودا قد حدث بين أشخاص، وليس فقط من الخنازير إلى البشر كما هو شائع ومعتاد في الحالات السابقة.
ورغم هذا التطور، أكدت السلطات الإسبانية أن مستوى الخطر العام لا يزال منخفضا جدا، مشيرة إلى عدم وجود أي دليل علمي على انتشار مجتمعي واسع أو انتقال مستمر بين البشر بشكل كبير.
ويعد هذا المتحور (A(H1N1)v) سلالة مختلفة تماما عن فيروس إنفلونزا الخنازير الشهير الذي تسبب في جائحة عام 2009 (A(H1N1)pdm09)؛ إذ ينتقل غالبا من الخنازير إلى البشر في حالات عرضية، في حين تعتبر حالات الانتقال المحدود بين البشر نادرة جدا، رغم رصدها سابقا في دول أخرى كحالات استثنائية.
ويذكر أن إسبانيا شهدت سابقا حالات إصابة بشرية بهذا المتحور، منها حالات في أعوام 2008 و2023 و2024 في منطقة "لييدا" بقطالونيا، لكن الإشعار الحالي يبرز بوصفه التنبيه الرسمي للاشتباه في انتقال "بشري-بشري" لأول مرة في هذا السياق، أو بطريقة تستدعي تنبيها خاصا.
من جانبها، تلقت منظمة الصحة العالمية الإخطار وتعكف حاليا على تقييم الوضع، دون أن تصدر حتى الآن أي توصيات بتغيير مستوى التهديد العالمي أو فرض إجراءات طارئة، مع التشديد على أهمية اليقظة والمراقبة المستمرة.
وعلى الصعيد العام، تحدث حالات الإصابة البشرية بفيروسات إنفلونزا الخنازير المتحورة بشكل متفرق عالميا، وغالبا ما تكون الأعراض خفيفة ومرتبطة بالتعرض المباشر للخنازير في المزارع أو المعارض الحيوانية.
ويكمن القلق الرئيسي لدى الخبراء في احتمال تطور هذه السلالة لتصبح قادرة على الانتقال المستدام بين البشر، مما قد يؤدي إلى جائحة؛ إلا أن التقييم الحالي يشير بوضوح إلى أن الوضع لا يزال بعيدا عن هذا السيناريو.
ويأتي هذا التطور وسط مراقبة عالمية مشددة لفيروسات الإنفلونزا التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر، بما في ذلك فيروس إنفلونزا الطيور (H5N1) وغيره من السلالات.
