مناورات بحرية في جنوب افريقيا
رئيس جنوب أفريقيا يشكل لجنة تحقيق بعد مخالفة الجيش لأوامره بشأن إيران
- مقترحا مشاركتها بصفة "مراقب" فقط
أصدرت رئاسة جنوب إفريقيا، يوم الخميس، أمرا بتشكيل لجنة تحقيق مكونة من ثلاثة قضاة للبحث في ظروف مشاركة بحرية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مناورات "إرادة السلام ٢٠٢٦".
وجاء هذا القرار بعدما كشف عن مخالفة القيادة العسكرية لتعليمات مباشرة من الرئيس سيريل رامابوزا بمنع مشاركة السفن الإيرانية، مما يعكس صداما علنيا بين السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية حول إدارة السياسة الخارجية للبلاد.
سياق الحدث وخلفيات التوتر مع واشنطن
تعود جذور الأزمة إلى مطلع العام الجاري، حين قادت الصين مناورات بحرية كبرى قبالة سواحل كيب تاون، شاركت فيها روسيا ودول من مجموعة "بريكس".
وفي ظل ضغوط دولية وحملة قمع نفذتها طهران ضد محتجين في الداخل، وجه رامابوزا بسحب السفن الإيرانية الثلاث، مقترحا مشاركتها بصفة "مراقب" فقط، لكن هذه التوجيهات لم تلق آذانا صاغية لدى قيادة الجيش.
ويتقاطع هذا الموقف مع استراتيجية أمريكا، التي اعتبرت في حينه أن وجود إيران في هذه المناورات "غير مقبول".
تفاصيل التحقيق والمواجهة بين رامابوزا والجيش
أكدت الرئاسة أن اللجنة ستقوم بمساءلة الشخص المسؤول عن عدم مراعاة أمر الرئيس بصفته "القائد الأعلى للقوات المسلحة".
وحدد رامابوزا مهلة شهر واحد للقضاة لتقديم تقرير شامل عن "العوامل التي ساهمت في هذا التجاوز".
ويأتي هذا التحرك الرئاسي لقطع الطريق على تحقيق داخلي كانت قد بدأته وزارة الدفاع، لضمان "الاستقلالية والنزاهة".
