وثيقة تأمينية
تحت قبة البرلمان.. "النواب" يقر 13 مادة من قانون عقود التأمين ويعزز مبدأ التوازن التعاقدي
- يهدف مشروع القانون إلى التصدي لظواهر سلبية مثل شراء "الكروكات" وتجريمها
وافق مجلس النواب، وبأغلبية الأصوات، على ثلاث عشرة مادة من مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025، كما ورد من الحكومة، من أصل مائة ومادة واحدة هي مجموع مواد المشروع.
وجاء ذلك خلال جلسة تشريعية عقدت اليوم الأربعاء برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور أعضاء في الفريق الحكومي، حيث تم إقرار المواد من الثالثة عشرة وحتى الخامسة والعشرين، ليرتفع إجمالي المواد المقرة إلى 25 مادة بعد إقرار الاثنتي عشرة مادة الأولى في جلسة 23 شباط 2026.
تعديل المادة (13) وتحقيق العدالة
وافق "النواب" بالأغلبية على اقتراح قدمه النائب زكي بني ملحم بشأن المادة (13)، والتي تمنح المؤمن حق طلب فسخ العقد إذا تخلف المؤمن له عن دفع القسط ومضى 30 يوما على تبليغه.
كما تم تعديل الفقرة (د) بإضافة عبارة "كليا أو جزئيا حسب مقتضى الحال" بعد كلمة "التعويض".
وأكد وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية، عبدالمنعم العودات، أن هذه المادة هي "جوهر مهم في القانون"، مشيرا إلى أن القضاء هو الفيصل في إثبات الضرر.
وشدد على أن القانون يمثل نقلة تنظيمية تعزز حماية المستهلك التأميني وتحد من النزاعات القضائية.
التزامات طرفي العقد وموجبات التعويض
شملت المواد المقرة أحكاما تفصيلية لتنظيم العلاقة، ومن أبرزها:
- المادة (14): تلزم المؤمن له بتبليغ المؤمن عند تحقق الخطر، مع التأكيد على أن الإخلال بذلك لا يسقط الحق في التعويض تلقائيا.
- المادة (15): تلزم المؤمن له بالتنازل عن ملكية الأموال للمؤمن في حال الهلاك الكلي لقاء الحصول على التعويض.
- المادة (16): تلزم المؤمن بأداء العوض المالي حتى لو كان الخطر ناجما عن خطأ غير عمدي من المؤمن له.
- المادة (17): تعفي المؤمن له من الإفصاح عن معلومات يفترض بالمؤمن معرفتها بحكم طبيعة عمله.
المصلحة التأمينية وتطوير البيئة الاستثمارية
نظمت المواد من (19) إلى (24) مفهوم "المصلحة التأمينية"، مشترطة أن تكون مشروعة سواء في التأمين على الأشخاص أو الأموال.
ويهدف مشروع القانون إلى التصدي لظواهر سلبية مثل شراء "الكروكات" وتجريمها، وإلزام الشركات بالرد على الطلبات خلال 10 أيام فقط، مما يعزز الثقة بالقطاع ويدعم الاقتصاد الوطني.
يشار إلى أن المجلس كان قد أحال مشروع القانون إلى لجنة الاقتصاد والاستثمار في نوفمبر 2025، والتي أقرته في شباط 2026، ليأتي هذا التشريع ملبيا للمعايير الحديثة وموفرا بيئة قانونية واضحة تمنع فرض شروط مجحفة بحق المواطنين.
